فهرس الكتاب

الصفحة 8465 من 22028

(سورة التغابن: من الآية 16)

أي ببذل الحد الأدنى من استطاعتكم، قلت له: لا ليس كذلك بل معناها:

{فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ}

(سورة التغابن: من الآية 16)

ببذل الحد الأقصى، هو أولها على الحد الأدنى، أي على قدر ما تستطيع، وتأويل هذه الآية على الحد الأقصى، والدليل الآيات الأخرى:

{اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ}

(سورة آل عمران: من الآية 102)

{وَجَاهِدُوا فِي اللَّهِ حَقَّ جِهَادِهِ}

(سورة الحج: من الآية 78)

{اذْكُرُوا اللَّهَ ذِكْرًا كَثِيرًا (41) }

(سورة الأحزاب)

هذه الآيات كلها تتناقض مع هذا التأويل الذي يطابق هوى نفسه، أي ببذل الحد الأدنى من الاستطاعة.

إذًا التأويل أن توجِّهَ النصَّ توجيهًا يتناسب مع قائله، يجب أن تفسِّر الانتقام كاسمٍ من أسماء الله بما يليق مع أسمائه الحسنى.

{وَلِلَّهِ الأَسْمَاءُ الْحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا}

(سورة الأعراف: من الآية 180)

فالمنتقم، والجبَّار، والضار، والقابض، هذه كلها أسماءٌ لله حسنى، يجب أن تؤولها تأويلًا يتناسب مع عظمة الله عزَّ وجل، ومع كمالاته اللامحدودة، هؤلاء تسرَّعوا، كذَّبوا بهذا القرآن قبل أن يتأملوا في آياته، في مضامينه، في كل ما ينطوي عليه من حقيقة، وما ينطوي عليه من منهجٍ رشيد.

{إِنَّ هَذَا الْقُرْآنَ يَهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ}

(سورة الإسراء: من الآية 9)

كذبوا ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت