فهرس الكتاب

الصفحة 8460 من 22028

{قُلْ انْظُرُوا مَاذَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالأَرْض}

(سورة يونسِ)

إنسان لم ينظر، فإذا جاءه الحق عن طريق إنسان آخر، وأسمعه إياه فقد صار هذا الحق حجةً عليه.

{وَلَوْ عَلِمَ اللَّهُ فِيهِمْ خَيْرًا لأَسْمَعَهُمْ}

(سورة الأنفال: من الآية 23)

فإما أن تفكِّر أنت، وإما أن تنظر، وإما أن تسمع، وأما الكفار فقد وصفهم ربنا عزَّ وجل فقال:

{إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا سَوَاءٌ عَلَيْهِمْ أَأَنذَرْتَهُمْ أَمْ لَمْ تُنذِرْهُمْ لا يُؤْمِنُونَ (6) خَتَمَ اللَّهُ عَلَى قُلُوبِهِمْ}

(سورة البقرة)

لأن منفذي القلب هما السمع والبصر ..

{وَعَلَى أَبْصَارِهِمْ غِشَاوَة}

(سورة البقرة)

أي أن منفذ القلب عليه غشاوة، وهو حب الدنيا، صار عندنا منفذان للحق: إما أن تنظر، وإما أن تسمع، أما هؤلاء الذين كفروا بهذا الكتاب، كذبوا به، ولم ينظروا في آياته ودلالاتها، ولم ينظروا في نظامه الاجتماعي ونظامه الاقتصادي، ولم ينظروا في تشريعاته، ولم ينظروا في دلالاته وآياته، ولم ينظروا في مضامينه، ولا في إعجاز صياغته وبيانه، ولا في إعجازه الرياضي والحسابي والدلالي، لم ينظروا في القرآن، وحينما نقل إليهم تفسيره الصحيح أيضًا لم ينظروا في هذا التفسير.

{بَلْ كَذَّبُوا بِمَا لَمْ يُحِيطُوا بِعِلْمِهِ وَلَمَّا يَأْتِهِمْ تَأْوِيلُهُ}

3 ـ بين التفسير والتأويل:

أما التأويل فإنه يختلف عن التفسير، أحيانًا تقول: الصَّبا الرياح الشرقية هذا تفسير، ولكن التأويل إذا ورد النص فيما يعارض الواقع فعليك أن تؤول النص بما لا يخالف الواقع، فإذا قلت: في بيتنا بحرٌ، البحر لا يكون في البيت، إذًا: في بيتنا رجلٌ علمه كالبحر، فانتقلنا من الحقيقة إلى المجاز.

وكمثل على التأويل ربنا عزَّ وجل قال:

{يَدُ اللَّهِ فَوْقَ أَيْدِيهِمْ}

(سورة الفتح: من الآية 10)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت