فهرس الكتاب

الصفحة 8448 من 22028

فأحيانًا الطالب يتوهَّم إذا قيل له: إن الأستاذ الفلاني يعطي الأسئلة، ولكن ليس الآن، بل قبل الامتحان بأسبوع، فإنه لا يدرس أبدًا، هل هذه الفكرة صحيحة؟ لو أنها كانت صحيحة لقبلنا بها، أما إذا كانت غير صحيحة ولا تصدق، ثم يمضي السنة كلها باللعب والتسلية، وكان مقبلًا على فحص بكالوريا، وفيها يتحقق مصيره، وقبل الامتحان بأسبوع طرق الباب فطُرِد، أليس قد غامر بمستقبله؟ لأنه ربط مصيره بظن، لأن طالبًا قال له: الأستاذ يعطيه الأسئلة، إذا كان قد قال لك ذلك بفمه فهذا بحث آخر، لكن هذا ظن ..

وَمَا يَتَّبِعُ أَكْثَرُهُمْ إِلَّا ظَنًّا

{وَقَالَتْ الْيَهُودُ وَالنَّصَارَى نَحْنُ أَبْنَاءُ اللَّهِ وَأَحِبَّاؤُهُ}

هذا ظن، هذه دعوى ..

{قُلْ فَلِمَ يُعَذِّبُكُمْ بِذُنُوبِكُمْ بَلْ أَنْتُمْ بَشَرٌ مِمَّنْ خَلَقَ}

(سورة المائدة: من الآية 18)

{وَقَالُوا لَنْ تَمَسَّنَا النَّارُ إِلا أَيَّامًا مَعْدُودَةً قُلْ أَاتَّخَذْتُمْ عِنْدَ اللَّهِ عَهْدًا فَلَنْ يُخْلِفَ اللَّهُ عَهْدَهُ أَمْ تَقُولُونَ عَلَى اللَّهِ مَا لا تَعْلَمُونَ (80) }

(سورة البقرة)

كذلك هذا ظن، يقول بعضهم لبعض افعل ما شئت فالنبي عليه الصلاة والسلام سيشفع لك، فهل هكذا تفهم الشفاعة؟ هذا فهم خاطئ للشفاعة، الشفاعة حق، ولكن لها معنى أرقى من هذا، لا يشفع النبي لمن ترك الحق، وأدار ظهره له، لكن من تبع سنَّته يشفع له.

شاب دخل الجامعة يقدِّمون له كتبًا وطعامًا وشرابًا، ومكتبات، وكل ما يحتاجه، ويعينه على الدراسة، إلا أن هذا الطالب في نهاية العام مطالب بأداء الامتحان ..

{وَمَا يَتَّبِعُ أَكْثَرُهُمْ إِلَّا ظَنًّا إِنَّ الظَّنَّ لَا يُغْنِي مِنْ الْحَقِّ شَيْئًا إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ بِمَا يَفْعَلُونَ (36) وَمَا كَانَ هَذَا الْقُرْآنُ أَنْ يُفْتَرَى مِنْ دُونِ اللَّهِ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت