فهرس الكتاب

الصفحة 8437 من 22028

فكل واحد منَّا يحاسب نفسه، لو كان متلبِّسًا بمعصية، وحضر جلسة معيَّنة من جلسات العلم والإيمان، ورأى نفسه يرد الحق فليعرف السبب، فتلبُّسه بهذه المعصية حمله على ردِّ الحق، ولو أنه لم يؤمن، واكتفى بالاعتقاد، وحضر مجلس العلم ولم يَعِ ما يُقال فيه، ولم يتبنّ ما يُقال فيه، ولم يفكَّر، ولم يدقِّق، ولم يحقِّق، ولم يبحث بحثًا ذاتيًا، هذا التقليد الأعمى لابدَّ من أن يحمله على الفسق.

إذًا: هذه آيةٌ خطيرة من أمَّهات الآيات:

{كَذَلِكَ حَقَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ عَلَى الَّذِينَ فَسَقُوا أَنَّهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ}

علاقةٌ ترابطيَّة، الفسق سبب عدم الإيمان، وعدم الإيمان سبب الفسق، وحيثما تلبَّس الإنسان بإحداهما قادته إلى الأخرى.

الآن:

{قُلْ هَلْ مِنْ شُرَكَائِكُمْ مَنْ يَبْدَأُ الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ}

1 ـ الله وحده بدأ الخلقَ:

قلنا في الدرس الماضي: إن الله سبحانه وتعالى بدأ الخلق، أي أنه خلق الأرض، وخلق السماوات، وخلق المجرَّات، وخلق الشمس والقمر، وخلق الإنسان، وخلق الحيوان، وخلق النبات، حينما بدأ الخلق تجسَّدت عظمته في الخلق، تجسَّد علمه في الخلق، حينما بدأ الخلق ظهرت أسماؤه الحسنى من خلال الخلق، ظهر عطفه، ورحمته، وجماله، وعلمه، وقدرته، وغناه، لكن:

{قُلْ هَلْ مِنْ شُرَكَائِكُمْ مَنْ يَبْدَأُ الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ}

2 ـ إعادة الخلق لإظهار عدل الله تعالى:

لماذا يعيد الله الخلق مرَّةً ثانية؟ لتظهر عدالته، نحن في دار عمل وسوف نأتي إلى دار جزاء ..

{اعْمَلُوا مَا شِئْتُمْ}

(سورة فصلت: من الآية 40)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت