فهرس الكتاب

الصفحة 8436 من 22028

أي أنه من القوانين الثابتة، من سنن الله في خلقه أن العاصي لا يؤمن، والمنحرف فاسق، وأن الذي لا يؤمن لابدَّ من أن يحمله عدم إيمانه على الفسق، والعلماء قالوا:"بين الفسق والإيمان علاقةٌ ترابطيَّة"، أي أن الفسق يؤدِّي إلى عدم الإيمان، وعدم الإيمان يؤدي إلى الفسق، فحيثما تلبَّس الإنسان بإحدى الخصلتين قادته إلى الثانية، فإذا كان فيه فسق تجده يردُّ الحق، إذا كان يؤثر الاختلاط في المجالس، وذكرت له أن الاختلاط حرام يقول لك: لا هذا كلامٌ غير صحيح .. رجل متلبِّسٌ بشرب الخمر فتعلَّق بكلمةٍ موضوعةٍ في الإنجيل"أن قليلًا منه ينعش الروح"، وتعلَّق بآيةٍ زعم أن الله عندما قال:

{فَاجْتَنِبُوهُ}

أن الخمر ليست حرامًا، ولو كانت حرامًا حسب زعمه لقال سبحانه: حُرِّم عليكم، لماذا يردُّ الحق؟ لماذا يتعلَّق بالباطل؟ لأنَّه متلبِّسٌ بشرب الخمر ..

{كَذَلِكَ حَقَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ عَلَى الَّذِينَ فَسَقُوا أَنَّهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ}

4 ـ لمعرفة الحقيقة لابد من التجرد من الهوى:

لن تستطيع أن تعرف الحق إلا إذا تجرَّدت عن هواك، إذا تجرَّدت عن الهوى فهذا ثمن الحقيقة، ثمن الحقيقة كي تعرفها أن تكون حياديًا، أن تقبل الحق ولو كان على نفسك، هذا الذي يأتي إلى مجلس العلم، ويصغي للحق، وإذا ذكر في مجلس العلم شيءٌ يدينه فإنه يقول: أنا مقصِّرٌ فيه: والله الحق عليَّ، إن شاء الله سأتوب من هذا الذنب، إذًا: هذا صادق، وهذا مؤهَّل أن يعرف الحقيقة، ثمن الحقيقة التجرُّد عن الهوى، أما من كان متلبِّسًا بهواه فلن يؤمن، بل يكابر ..

{كَذَلِكَ حَقَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ عَلَى الَّذِينَ فَسَقُوا أَنَّهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت