فهرس الكتاب

الصفحة 8435 من 22028

عندما يسير الإنسان في طريقٍ مسدود، أو طريق مهلِك يقول له صاحبه المشفق عليه: إلى أين أنت ذاهب؟ هذا طريق الشقاء.

{كَذَلِكَ حَقَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ عَلَى الَّذِينَ فَسَقُوا أَنَّهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ}

1 ـ الفاسق لا يؤمن:

هناك علاقةٌ ترابطيَّةٌ كما يقولون، الفاسق لا يؤمن، وإن لم يكن الرجل مؤمنًا فلابدَّ من أن يفسق، أي أن كلا الطرفين يكون سببًا للآخر ونتيجةً له.

{كَذَلِكَ حَقَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ عَلَى الَّذِينَ فَسَقُوا}

2 ـ معنى: فَسَقُوا

معنى فسقوا أي خرجوا عن أمر الله، كل إنسانٍ خرج عن أمر الله لن يؤمن، لماذا؟ لأنك إذا ناقشته سوف يدافع عن انحرافه، لن يناقش الأمر مناقشةً موضوعيَّة، لن يتجرَّد عن هواه، متلبِّسٌ بالهوى، غارقٌ في شهوته، غارقٌ في انحرافه، إذا ما ناقشته فسوف يدافع عن انحرافه، هذه فكرةٌ أساسيَّة ..

{كَذَلِكَ حَقَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ عَلَى الَّذِينَ فَسَقُوا أَنَّهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ}

3 ـ المتلبِّس بالمعصية لا يقرّ بالحقيقة:

الفاسق لا يؤمن، لو أنَّ إنسانًا تلبَّس بالربا، وحضر مجلس علمٍ ذُكِرَ فيه الربا وتحريمه قد يقول: هذا الأستاذ لا يعرف الحقيقة، الربا الآن لابدَّ منه، لماذا يرفض هذا المستمع هذه الحقيقة؟ لأنه متلبِّسٌ بها.

{أَرَأَيْتَ الَّذِي يُكَذِّبُ بِالدِّينِ (1) فَذَلِكَ الَّذِي يَدُعُّ الْيَتِيمَ (2) }

(سورة الماعون)

{فَإِنْ لَمْ يَسْتَجِيبُوا لَكَ فَاعْلَمْ أَنَّمَا يَتَّبِعُونَ أَهْوَاءَهُمْ}

(سورة القصص: من الآية 50)

لذلك:

{كَذَلِكَ حَقَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ عَلَى الَّذِينَ فَسَقُوا أَنَّهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت