{وَالَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يُهَاجَرُوا مَا لَكُمْ مِنْ وَلايَتِهِمْ مِنْ شَيْءٍ حَتَّى يُهَاجِرُوا}
(سورة الأنفال: من الآية 72)
إذا لم يأخذ الإنسان موقفًا عمليًا، ويسمع الحق، ويعمل به، فإيمانه إدعاء ليس أكثر فلماذا هذه المعصية في البيت؟ ماذا تنتظر؟ ألا تحس بالتناقض؟ هل تقول: هي حرام، تجيبني: نعم حرام؟ إذًا: لمَ لا تزيلها فورًا؟ كيف يرضى الإنسان أن تركن نفسه، وهناك خلل بين ما يعتقده وما يفعله؟ كيف يرضى عن نفسه وهو لا يتِّبع ما يقتنع به من سبيل الإيمان؟
{أَفَلَا تَتَّقُونَ (31) فَذَلِكُمْ اللَّهُ رَبُّكُمْ الْحَقُّ}
أما هذه الآية، والله الذي لا إله إلا هو لو عرفنا دلالاتها حق المعرفة، لو فهمنا أبعادها لعقدنا التوبة من توِّنا دون تباطؤ أو تراخٍ ..
{فَذَلِكُمْ اللَّهُ رَبُّكُمْ الْحَقُّ فَمَاذَا بَعْدَ الْحَقِّ إِلَّا الضَّلَالُ}
1 ـ لا يمرُّ بين نقطتين إلا خطّ مستقيمٌ واحدٌ:
إذا كان الخط المستقيم يمر بين نقطتين فهل يمكن أن يمر بين هاتين النقطتين خطٌ آخر لا ينطبق عليه، ويكون مستقيمًا؟ مستحيل، بين نقطتين لا يمر إلا مستقيمٌ واحد، فإذا قال ربنا عزَّ وجل:
{وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ}
(سورة الأحزاب: من الآية 33)
فلو أن المرأة لم تفعل هذا وتستجب لدعوة ربها وأمره لكانت في الضلال، هذا هو الحق.
2 ـ الحق هو الشيء الثابت:
معنى الحق الشيء الثابت، حق الشيء أي استقر، فإذا بنيت جدارًا على الشاقول تقول: هذا جدار حق، أي يستمر، يبقى، فإذا بنيته من غير شاقول، وكان مائلًا هذا سوف يقع، فتعريف الحق أنه يثبت والباطل يزول.
{وَقُلْ جَاءَ الْحَقُّ وَزَهَقَ الْبَاطِلُ}
(سورة الإسراء: من الآية 81)