فهرس الكتاب

الصفحة 8424 من 22028

شاب يطلب الزواج، يطلب العفة مثلًا، فالله عزَّ وجل يجمعه مع إنسان يلهمه أن يسأله عن وضعه العائلي، فيقول له الشاب: لست متزوجًا فيؤمّن له بيتًا، فدّبر لهذا الشاب، من يدبر الأمر؟

أحد الناس يريد أن يشتغل في عمل يدرّ عليه أسباب معيشية وعائلته، يلهمه مصلحة يشتغل فيها، يأتيه الزبائن، يبعثهم ربنا إلى متجره، يبيع يشتري ويربح، ويشتري طعامًا لأولاده، يدخل بيته معه قوت عياله، من يدبِّر الأمر؟ الله سبحانه وتعالى، هذه أدلةٌ قاطعة على ربوبية الله، وعلى ألوهيته، وعلى حكمته، وعلى تسييره.

{قُلْ مَنْ يَرْزُقُكُمْ مِنْ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ أَمَّنْ يَمْلِكُ السَّمْعَ وَالْأَبْصَارَ وَمَنْ يُخْرِجُ الْحَيَّ مِنْ الْمَيِّتِ وَيُخْرِجُ الْمَيِّتَ مِنْ الْحَيِّ وَمَنْ يُدَبِّرُ الْأَمْرَ فَسَيَقُولُونَ اللَّهُ فَقُلْ أَفَلَا تَتَّقُونَ}

أمر عجيب ..

{فَسَيَقُولُونَ اللَّهُ فَقُلْ أَفَلَا تَتَّقُونَ}

قال أعرابيٌ للنبي عليه الصلاة والسلام: جئتك لتعلمني من غرائب العلم، فقال النبي الكريم: فماذا صنعت في أصل العلم؟ قال: وما أصل العلم؟ قال: هل عرفت الرب؟ قال: ما شاء الله؟ قال: فماذا صنعت في حقه؟ قال: هل عرفت الموت؟ قال: ما شاء الله؟ قال: فماذا أعددت له؟ فأدق نقطة بهذه الآية هذه الكلمة، إذا كنت تعرف هذا تمامًا فلماذا لم تأخذ حتى الآن موقف يتناسب مع هذا الإيمان؟ إن كنت تقول: الله يرزقني، والله جعل لي السمع والأبصار، والله يدبِّر أمري، فلمَ لا تطيعه؟ ماذا تنتظر؟

تعصي الإله وأنت تظهر حبه ... هذا لعمرك في المقال بديع

لو كان حبك صادقًا لأطعته ... إن المحب لمن يحب مطيع

فإذا لم تأخذ موقفًا عمليًا تجاه ربك، وإذا لم تتقصَّ سُبُلَ طاعة الله عزَّ وجل، إذا ما اجتنبت نواهيه، فهذه المعرفة لا قيمة لها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت