في الحياة الدنيا كل آلامه النفسيَّة تنعكس على صفحة وجهه، تنعكس قلقًا، يقول لك: علائم وجهه حزينة، يوحي وجهه بانقباض، نفسه كما يوحي بخوفٍ يؤرقه، هذا هو القتر، وأحيانًا الإنسان يخون شريكه، وحينما يكتشف شريكه خيانته يُحِسُ بالذلِّ والعار، وأحيانًا طالب صغير يأخذ قلمًا ليس له، فيظهر أن القلم في جيبه، فالمعلِّم قبل أن يعنّفه، أو قبل أن يُحاسبه فإن هذا الطفل يُحسُّ بالخزي والعار، يترجم هذا الإحساس علائم ذلَّة مسحت وجهه، أما أهل الجنَّة في الجنَّة فلا قتر يعلو الوجوه، ولا ذلَّة ..
{وَلَا يَرْهَقُ وُجُوهَهُمْ قَتَرٌ وَلَا ذِلَّةٌ}
لماذا لا توجد الذلَّة؟ أطاعوا الله في الدنيا واعتزُّوا به، وها هو قد كافأهم على طاعتهم بجنِّةٍ عرضها السماوات والأرض، لماذا القلق والحزن؟ هم آمنون من كل شيء، في طمأنينة ما بعدها طمأنينة ..
{وَلَا يَرْهَقُ وُجُوهَهُمْ قَتَرٌ وَلَا ذِلَّةٌ أُوْلَئِكَ أَصْحَابُ الْجَنَّةِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ}
إلى الأبد، اجعل موازنة بين دار السلام والحياة الدنيا، لذلك قال عليه الصلاة والسلام:
(( من آثر دنياه على آخرته خسرهما معًا، ومن آثر آخرته على دنياه ربحهما معًا ) ).
[ورد في الأثر]
{وَلَا يَرْهَقُ وُجُوهَهُمْ قَتَرٌ وَلَا ذِلَّةٌ أُوْلَئِكَ أَصْحَابُ الْجَنَّةِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ (26) وَالَّذِينَ كَسَبُوا السَّيِّئَاتِ}
8 ـ عدل الله المطلق: جَزَاءُ سَيِّئَةٍ بِمِثْلِهَا
وبالمُقَابِل، لا عقاب فوق طاقتكم، مائة ضعف، لا ..
{جَزَاءُ سَيِّئَةٍ بِمِثْلِهَا وَتَرْهَقُهُمْ ذِلَّةٌ}