طبعًا الآية لها معنى ضيِّق ولها معنى واسع، حينما تأتي بطاعةٍ لله إلى المسجد، حينما تأتي بعملٍ صالح، حينما تأتي صادقًا، حينما تأتي أمينًا، حينما تأتي متواضعًا، حينما تأتي محسنًا وتصلي يصبح الخط ساخنًا مع الله عزَّ وجل. لو كان عند أحدنا هاتف ولكنه بدون حرارة ماذا يفعل به؟ ينزعج انزعاجًا شديدًا لأنه لا يوجد خط، أنت أمام كتلة من البلاستيك، أما حينما ترفع السمَّاعة فتسمع ونَّةً (صوتًا) أي أن الخط ساخن، الخط مفتوح، المؤمن معه خطٌ ساخنٌ إلى الله باستقامته، وطاعته، وصدقه، وأمانته، وإخلاصه، خطُّه مع الله مفتوح وساخن، أي فيه حرارة، ولذلك العبرة أن تصلي الصلاة التي أرادها الله عزَّ وجل:
{وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآَتُوا الزَّكَاةَ (110) }
طبعًا هذه على الأغنياء، معنى هذا أنك مكلَّف أن تكسب المال لسدِّ حاجتك، وسد حاجة أهلك، ولعلَّك تكسب المال لسد حاجة الفُقراء، أنت حينما تؤدي زكاة مالك تسُد حاجة الفقراء، فكأنك مكلَّف أن تكسب المال لسد حاجتك الشخصيَّة وحاجة أهلك ومن تعول، فإذا فاض مالك عن حاجتك عليك أن تدفع زكاة مالك أي تسد حاجة الفقراء، فكل إنسان يكسب المال وينفق من هذا المال في سبيل الله يرقى عند الله عزَّ وجل:
{وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآَتُوا الزَّكَاةَ (110) }
صار لك عمل متعلِّق بالمجموع، تعاونت مع المؤمنين، كسبت مالًا يسد حاجتك وحاجة أهلك وحاجة فقراء المسلمين.
التجارة التي لا تبور هي أن تتاجر مع الله والله تعالى أرادنا أن نربح معه:
قال تعالى:
{وَمَا تُقَدِّمُوا لِأَنْفُسِكُمْ مِنْ خَيْرٍ تَجِدُوهُ عِنْدَ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ (110) }
المؤمن يضع اللقمة في فم زوجته تكون له يوم القيامة كجبل أُحُد، أي أن الله عزَّ وجل أرادنا أن نربح معه.