فهرس الكتاب

الصفحة 84 من 22028

لو قال: مفاتح الغيب عنده، فهي عنده، وعند غيره، أما حينما جاءت عنده قبل مفاتح الغيب، أصبح المعنى حصرًا؛ هذا موضوع طويل جدًا، الإعجاز العلمي طويل جدًا، يحتاج إلى أشهر، الإعجاز البلاغي يحتاج إلى أشهر، الإعجاز التاريخي، الإخباري، إعجاز النظم، شيء مذهل.

فيا أيها الأخوة الكرام ... طريق الإيمان بهذا الكتاب هو الإعجاز.

أي فعلٍ من أفعال الله هو شهادة الله لنا أن هذا القرآن كلامه:

هناك شيء آخر: الذي أنزل هذا الكتاب، الذي أنزله يشهد لنا أنه كلامه، كيف يشهد لنا أن كلامه الذي أنزله؟ من خلال التأويل، والتأويل بأدق التعاريف: وقوع الوعد والوعيد؛ أي حينما يمحق الله مال المُرابي، محق مال المرابي شهادة الله لهذا المرابي قوله تعالى:

{فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا فَأْذَنُوا بِحَرْبٍ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ (279) }

(سورة البقرة)

هو كلامه، محقُ مال المرابي شهادة الله للمرابي أن هذا القرآن كلامه؛ والشاب الذي يؤمن بالله ويعمل صالحًا ويحيا حياةً طيبة، الحياة الطيبة التي يحياها الشاب هي شهادة الله له أن هذا القرآن كلام الله؛ وحينما تنفِقُ من مالك فيزداد مالك، فزيادة المال شهادة الله لك أن القرآن كلام الله عزَّ وجل ..

{يَمْحَقُ اللَّهُ الرِّبَا وَيُرْبِي الصَّدَقَاتِ (276) }

(سورة البقرة)

أي فعلٍ من أفعال الله هو شهادة الله لنا أن هذا القرآن كلامه ..

{وَلَوْلَا دَفْعُ اللَّهِ النَّاسَ بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ (40) }

(سورة الحج)

يوجد توازن قُوى في العالم:

{لَهُدِّمَتْ صَوَامِعُ وَبِيَعٌ وَصَلَوَاتٌ (40) }

(سورة الحج)

فحينما أُلْغي هذا التوازن عانت الشعوب ما عانت، عانت الأمَرَّين كان هذا التوازن بين قُوى الأرض نعمة من نعم الله العظمى، غفلنا عن هذه النعمة فعرفناها بفقدها؛ كان التوازن نعمةً من نعم الله العظمى،

{ولولا دفع الله الناس بعضهم ببعض}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت