فهرس الكتاب

الصفحة 8371 من 22028

يروي التاريخ أن في عهد عمرو بن العاص رضي الله عنه في مصر جفَّت مياه النيل، والمصريون القدامى كان إذا جَفَّ نهر النيل ألقوا فيه فتاةً في ريعان الصبا حتى يرضى، ويفيض عليهم بمائه، فلما جف تكلَّم الناس في موضوع إلقاء فتاةٍ فيه بحسب تقاليدهم السابقة، سيدنا عمرو بن العاص رأى هذا مخالفًا للشرع، وتحت ضغطٍ شديد قال:"سأستشير أمير المؤمنين"، فلما استشاره بعث إليه سيدنا عمر بالرسالة التالية قال:"من عمر بن الخطاب أمير المؤمنين إلى نيل مصر، يا نيل، إن كنت أنت تجري فلا تجري، وإذا كان الله يجريك فسوف تفيض"، وبعد هذه الرقعة فاض النيل، بعد أيام هطلت الأمطار الشديدة، وفاض نهر النيل، فالدين كله توحيد ..

{اعْبُدُوا اللَّهَ مَا لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ}

(سورة الأعراف: من الآية 59)

لذلك:"إني والإنس والجن في نبأٍ عظيم أخلق ويعبد غيري، وأرزق ويشكر سواي".

{وَيَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللّهِ مَا لاَ يَضُرُّهُمْ وَلاَ يَنفَعُهُمْ وَيَقُولُونَ هَؤُلاء شُفَعَاؤُنَا عِندَ اللّهِ}

منطق الحمقى والمغفَّلين:

كذلك أهل الفسق والفجور، وأهل النفاق عندهم شيء من المنطق حسب رأيهم، نحن معاذ الله لا نعبدهم إيَّاهم ولكننا نتخذهم شُفَعَاء، فيا سبحان الله! إن كانوا لا يملكون نفعًا ولا ضرًا في الحال، فهل يملكون الشفاعة في المآل؟ إن كان الآن لا يملك نفعًا ولا ضرًا فهل يملكها في المستقبل، يوم يقوم الناس لرب العالمين؟

شيء آخر .. رد عليهم الله سبحانه وتعالى:

{قُلْ أَتُنَبِّئُونَ اللّهَ بِمَا لاَ يَعْلَمُ فِي السَّمَاوَاتِ وَلاَ فِي الأَرْضِ}

إذا كان الله لا يعلم هؤلاء الشفعاء فهم عدمٌ:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت