{قُلْ مَا يَكُونُ لِي أَنْ أُبَدِّلَهُ مِن تِلْقَاء نَفْسِي إِنْ أَتَّبِعُ إِلاَّ مَا يُوحَى إِلَيَّ إِنِّي أَخَافُ إِنْ عَصَيْتُ رَبِّي عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ}
1 ـ الخوف يتناسب مع الإدراك:
إذا كان النبي عليه الصلاة والسلام وهو ما هو من الرفعة والعظمة يخاف إن عصى ربَّه عذاب يومٍ عظيم، فما بال عامَّة الناس؟! لذلك الخوف يتناسب مع الإدراك، فإن كان الإدراك ضعيفا كان الخوف ضعيفا، لأن الخوف يتناسب طردًا مع الإدراك، فإن لم يكن هناك إدراك فلا خوف.
مرَّة قال لي طالب: أنا لا أخاف من الله عزَّ وجل، قلت له: معك حق، عندما قلت له: معك حق، استغرب، قلت له: أحيانًا يضعون طفلًا صغيرًا في الحصيدة فيمر ثعبان فيلمسه الطفل، لأنه ليس لديه إدراك، طبعًا لا تخاف من الله عزَّ وجل، لأنك لا تعرف ما معنى الله عزَّ وجل ..
في بدر قال عليه الصلاة والسلام: (( لا أمثِّل بهم فيمثِّل الله بي ولو كنت نبيًَّا ) ).
[ورد في الأثر]
2 ـ لا يستخفّ بعدالة الله إلا غبي أحمق:
هذه هي عظمة الأنبياء، لا محاباة عند الله، الله عزَّ وجل لا يقرِّب إنسانًا على باطل، لا يُقرِّب معتديًا، لا يقرِّب ظالمًا، بل إنه يقرِّب إنسانًا مستقيمًا، يقرب إنسانًا محسنًا، لأن الله كامل ..
(( إِنَّ اللَّهَ طَيِّبٌ لا يَقْبَلُ إِلا طَيِّبًا ) ).
[صحيح مسلم عن أبي هريرة]
فإذا كان رسول الله اللهمَّ صل عليه يقول:
{إِنِّي أَخَافُ إِنْ عَصَيْتُ رَبِّي عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ}