فهرس الكتاب

الصفحة 8348 من 22028

هذه الأزمة زالت، هذا المرض انحسر، هذا القلق تبدَّد، هذا الخوف تلاشى ..

{فَلَمَّا كَشَفْنَا عَنْهُ ضُرَّهُ مَرَّ كَأَن لَّمْ يَدْعُنَا إِلَى ضُرٍّ مَّسَّهُ}

يقول لك: والله هذا الطبيب مستواه عالٍ، فلان ذهبت إليه وقلت له: أنا قريبك، تدخَّل وخلَّصني، أين الله عزَّ وجل؟ لا يوجد الله عزَّ وجل.

{فَلَمَّا كَشَفْنَا عَنْهُ ضُرَّهُ مَرَّ كَأَن لَّمْ يَدْعُنَا إِلَى ضُرٍّ مَّسَّهُ}

2 ـ البلاغة في كلمة (مَرَّ) :

أما كلمة (مرَّ) ففيها بلاغة رائعة، سيل عارم مندفع وضعت أمامه حاجز، فلمَّا أزلت الحاجز مرَّ وتابع اندفاعه، أي أن الإنسان أحيانًا تتعقَّد معاملته، فيأتي إنسان، ويأخذها منه، ويوقِّعها من فلان، وفلان، وفلان، ويقول له: تفضَّل، جاء هذا الإنسان مسك هذه المعاملة نظر وذهب، قال له: شكرًا، فهذا الذي وقف، وعاونك ساعة، وتجاوز الدور، وكانت المعاملة تحتاج إلى خمسة أيَّام، وفيها تعقيدات، وقد يوافقون أو لا يوافقون، أخذها بنفسه، ومشَّاها لك، وناولك إياها، نظرت فيها فهي مع الموافقة، التوقيع بالأخضر، ومشيت من فورك، أين يا أخانا؟ مرَّ، ومرَق، كما قال عليه الصلاة والسلام:

(( يَمْرُقُونَ مِنْ الدِّينِ كَمَا يَمْرُقُ السَّهْمُ مِنْ الرَّمِيَّةِ ) ).

[متفق عليه عن أبي سعيد الخدري]

أي أنه يمر ..

{كَأَن لَّمْ يَدْعُنَا إِلَى ضُرٍّ مَّسَّهُ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت