قل: يا رب لك الحمد، يا رب لك الشكر، هذا توفيقك، هذه عنايتك، هذا فضلك، هكذا يقول الإنسان، منتهى اللؤم، منتهى الجحود، منتهى الكفر، ابنه حرارته واحد وأربعين فحصه الطبيب فقال له: عنده التهاب سحايا، إنه على وشك الموت، يا رب ليلًا ونهارًا، وبعد هذا الحرارة انحسرت والله عزَّ وجل عافاه له، اسجد سجود الشكر لله عزَّ وجل، قل له: يا ربي لك الحمد والشكر والنعمة والرضا، هذا فضلك يا رب، لا إنه مرَّ شيء مادي وقف في طريقه ثم فتحت له المجال فاندفع، من دون إحساس، من دون قِيَم، من دون شعور، من دون اعتبارات ..
{مَرَّ كَأَن لَّمْ يَدْعُنَا إِلَى ضُرٍّ مَّسَّهُ}
هذا نموذج اللئيم، إذا وقع تحت الشدَّة قال: يا رب، فإذا انحسرت الشدَّة نسي الله عزَّ وجل، ونسي أنه دعاه، ونسي أنه تذلَّل له، ونسي التضرٌُّع، لكنه رأى ما عنده من إنجاز ..
{مَرَّ كَأَن لَّمْ يَدْعُنَا إِلَى ضُرٍّ مَّسَّهُ كَذَلِكَ زُيِّنَ لِلْمُسْرِفِينَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ}
1 ـ كان النبي عليه الصلاة والسلام يعظِّك النعمة مهما دقَّت:
النبي اللهمَّ صل عليه كانت تعظم عنده النعمة مهما دَقَّت، لو شرب كأس الماء، تعظُم عنده النعمة مهما دقَّت، حينما دخل مكَّة فاتحًا دخلها مطأطئ الرأس تواضعًا لله عزَّ وجل، هكذا الإنسان، النبي عليه الصلاة والسلام قدوةٌ لنا ..
{لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ}
(سورة الأحزاب: من الآية 21)