واللهُ سِتِّير، قال رجل:"يا رب، من هذا الذي يعصيك، وأنت لا تمطرنا .. المطر نزل، وهذا الإنسان لم يغادر قوم سيدنا موسى .. قال له:"عجبت لك يا موسى أأستره عاصيًا وأفضحه تائبًا؟"."
لما يتوب الإنسان إلى الله انتهى كل شيء،"إذا تاب العبد توبةً نصوحًا نادى منادٍ في السماوات والأرض أن هنِّئوا فلانًا فقد اصطلح مع الله"، وانتهت مشكلته.
الكلمة الحقيقية: هنيئًا هنيئًا لمن تاب توبةً نصوحًا، وإذا تاب الإنسان يحس أن وزنه قد خف كثيرًا، ينام نومًا عميقًا، ليس عليه ذنوب، ولا عليه حقوق، لو أن الله قبضه في الليل يعلم أن مصيره إلى الجنة.
{وَلَوْ يُعَجِّلُ اللَّهُ لِلنَّاسِ الشَّرَّ اسْتِعْجَالَهُمْ بِالْخَيْرِ لَقُضِيَ إِلَيْهِمْ أَجَلُهُمْ}
سيدنا خالد لو أن الله أراد أن يؤآخذه وهو يحارب النبي عليه الصلاة والسلام، وأرسل إليه بسهم فمات، يحارب رسول الله، فبعد ذلك؟ بعدها صار سيدنا خالد، ثم بعد ذلك أصبح سيف الله المسلول.
عكرمة بن أبي جهل أعدى أعداء الإسلام صار سيدنا عكرمة، عمير بن وهب، صفوان بن أمية، صناديد الكفر، هؤلاء أسلموا وحسن إسلامهم، واستشهدوا في المعارك، فلو أن الله سبحانه وتعالى عجَّل إليهم الشر لقضى عليهم، فلو أن الإنسان آمن لا ينظر باحتقار لغير المؤمن، لعله يسبقك، الآن هو متلبس بمعصية، لكن لعله يتوب، كن متواضعًا، أكرِمه، هذا العاصي أكرمه، تقرَّب إليه، لعله يلين قلبه.
قيل: إن بشرًا الحافي كان مسرفًا على نفسه كثيرًا بالمعاصي، طرق عليه الباب رجل .. فإذا عنده خمر ونساء وجوارٍ ومشاكل .. فخرج إليه غلام، قال له:"قل لسيِّدك: إن كان حرًا فليفعل ما يشاء، وإن كان عبدًا فما هكذا تصنع العبيد"، هل العبد هكذا يعصي مولاه؟ فتبعه حافيًا.