فهرس الكتاب

الصفحة 8337 من 22028

إذا وضع طبيب أسنان الآلة في فم الطفل، والطفل سبّه، فهل يطرده؟ .. (( اللهم اهدِ قومي فإنهم لا يعلمون، لعل الله يخرج من أصلابهم من يوحِّد الله ) )، كلما ارتقى إيمانك تترفَّع عن الانتقام نهائيًا، حتى لو أسيء إليك، تداريه، لو ارتكب معصية أمامك لا تيأس منه، الفاسق ضيِّق الأفق إذا رأى عاصيًا يسبّه، أما المؤمن العالي فإنه يحوطه.

الإمام مالك كان ماشيًا في الطريق فرأى رجلًا سكّيرا ملقىً على الأرض، والزَبَدُ على فمه، ويقول: الله، فآلمه أن يخرج هذا الاسم العظيم من فمٍ سكران، فأخذه إلى البيت، ونظَّفه، وأكرمه، وأطلقه، جاء إلى المسجد صباحًا فرأى رجلًا يصلي، ويبكي، ويعبِّر عن شوقه لله عزَّ وجل، فقال: يا هذا من أنت؟ سيدنا مالك رأى في المنام ربَّ العزة قال له:"يا مالك طهَّرت فمه من أجلنا فطهرنا قلبه من أجلك"، فقال له:"من أنت يا رجل؟"قال:"إن الذي شفاني أخبرك بحالي"، الإنسان لا ييأس من شارب خمر، فهذا قد يتوب ويسبق العابدين، لأن الصلحة بلمحة، وقد يرتكب الإنسان معصية، ويندم، ويقول: يا رب، ندمت،"إذا قال العبد: يا رب، وهو راكع، قال الله: لبَّيك يا عبدي، فإذا قال العبد: يا رب وهو ساجد، قال: لبيك يا عبدي، فإذا قال العبد: يا رب وهو عاصٍ قال: لبيك ثم لبيك ثم لبيك".

فما من شيءٍ أحب إلى الله من شابٍ تائب،"إذا تاب العبد توبة نصوحًا أنسى الله حافظيه .. الملَكيَن .. والملائكة وبقاع الأرض كلها خطاياه وذنوبه"، إذا تاب العبد و" (( أَمَا عَلِمْتَ أَنَّ الْإِسْلَامَ يَجُبُّ مَا كَانَ قَبْلَهُ مِنْ الذُّنُوبِ ) )."

[أحمد عن عمرو بن العاص]

(( أَمَا عَلِمْتَ أَنَّ الْإِسْلَامَ يَهْدِمُ مَا كَانَ قَبْلَهُ ) ).

[مسلم عن عمرو بن العاص]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت