فهرس الكتاب

الصفحة 8322 من 22028

أي أنه عرف أن له ربًا بيده كل شيء، إليه مرجع كل شيء، فلا حركة، ولا سكنة، ولا صغيرة، ولا كبيرة ..

{مَا مِنْ شَفِيعٍ إِلَّا مِنْ بَعْدِ إِذْنِهِ}

التذكير الرابع: مَا مِنْ شَفِيعٍ إِلَّا مِنْ بَعْدِ إِذْنِهِ

الأشياء كلها مُعَطَّلَة إلى أن يشاء الله، لا تأخذُ الأشياء خصائصها ولا فاعليتها إلا إذا شاء الله.

{إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ يَهْدِيهِمْ رَبُّهُمْ بِإِيمَانِهِمْ}

هذه الكلمة فسَّرها المفسِّرون تفسيراتٍ شتَّى، بعضهم قال: ألم يقل الله قبل قليل:

{إِنَّ الَّذِينَ لَا يَرْجُونَ لِقَاءَنَا وَرَضُوا بِالْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَاطْمَأَنُّوا بِهَا وَالَّذِينَ هُمْ عَنْ آيَاتِنَا غَافِلُونَ (7) أُوْلَئِكَ مَأْوَاهُمْ النَّارُ بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ (8) إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ يَهْدِيهِمْ رَبُّهُمْ بِإِيمَانِهِمْ}

إلى مأواهم، وهو الجنة، أي إيمانهم وعملهم الصالح يهديهم إلى الجنة، هذا معنى.

وهناك معنى آخر، المعنى الآخر مأخوذٌ من معنى الإيمان، الإيمان وجهةٌ إلى الله سبحانه وتعالى، فما دام الإنسان متجهًا إلى الله سبحانه وتعالى أي أنه في صلة، وتعريف الصلاة كما عرَّفها النبي عليه الصلاة والسلام:

(( الصّلاةُ نُورٌ ) ).

[مسلم عن أبي مالك الأشعري]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت