فهرس الكتاب

الصفحة 8311 من 22028

أي أن هذه الآيات من أجل ماذا؟ القمر لِمَ خلقه الله عزَّ وجل؟ لشيءٍ واحد هو أن نعرف الله من خلاله، لقومٍ يعلمون عن الله شيئًا، الله لا تُدركه الأبصار، ولكنَّ العقول تُدركه عن طريق الآيات، أصبح طريق معرفة الله عزَّ وجل هو التفكُّر بآيات الله عزَّ وجل، عن طريق هذه الآيات نتعرَّف إلى الله عزَّ وجل، الله سبحانه وتعالى يقول:

{إِنَّ الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِآيَاتِ اللَّهِ لا يَهْدِيهِمْ}

(سورة النحل: من الآية 104)

{فَبِأَيِّ حَدِيثٍ بَعْدَ اللَّهِ وَآيَاتِهِ يُؤْمِنُونَ (6) }

(سورة الجاثية)

صار الطريق واحدا لابدَّ من سلوكه، وهو أن تنظر في القمر لترى الله من خلاله، أن تنظر في الشمس لترى الله من خلالها، وآياتٌ أخرى تأتي بعد هذه الآيات:

{إِنَّ فِي اخْتِلَافِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ}

المعنى الأول:

من معاني هذه الآية: كيف أن الليل يعقب النهار، وكيف أن النهار يعقب الليل، ليل ونهار، هذا المعنى الأول.

المعنى الثاني:

إن اختلاف الليل والنهار طولًا، في الصيف يصبح النهار طويلًا، وفي الشتاء يصبح قصيرًا.

المعنى الثالث:

إن اختلاف طبيعة الليل والنهار، النهار فيه ضياء، الليل فيه ظلام، النهار فيه حركة ونشاط، الليل فيه سكون وراحة ..

{إِنَّ فِي اخْتِلَافِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ}

في اختلاف طبيعتهما ..

{وَجَعَلْنَا اللَّيْلَ لِبَاسًا (10) وَجَعَلْنَا النَّهَارَ مَعَاشًا (11) }

(سورة النبأ)

اختلاف طبيعتهما، واختلاف طولهما، وتعاقبهما كلٌ بعد الآخر هذه أيضًا من آيات الله عزَّ وجل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت