شيءٌ آخر: هناك علماء رصدوا وجه القمر فعدّوا فيه عشرة آلاف وادي، يوجد وديان، وجبال، و سهول على سطح القمر، الله عزَّ وجل جعل القمر أحد الآيات الدَّالة على عظمة الله سبحانه وتعالى، لكن هذه اللام .. لام التعليل ..
{لِتَعْلَمُوا عَدَدَ السِّنِينَ وَالْحِسَابَ}
كأن الله عزَّ وجل جعل القمر خصيصًا لنعلم عدد السنين والحساب، ودورة القمر حول الأرض أساس السنة القمريّة، بينما دورة الأرض حول الشمس أساس السنة الشمسيَّة، فالشهر الشمسي حكمًا، أما دورتها حول الشمس هي السنة، وأما السنة القمريَّة فهي سنة حكميَّة، لكن الأصل دورة القمر حول الأرض دورة، أي يُبنى من دورة القمر حول الأرض السنة القمريَّة، ويُبنى على دورة الأرض حول الشمس السنة الشمسيَّة، ثم إن الله سبحانه وتعالى يقول:
{مَا خَلَقَ اللَّهُ ذَلِكَ إِلَّا بِالْحَقِّ}
أي أن حجم القمر، حجم الشمس، البُعد بينهما، تربة القمر، لا هواء ولا ماء على القمر، وتجاذب الأرض مع القمر، المد، الجزر، طاقة الشمس، حجم الشمس، لهيب الشمس، ما تنتجه من طاقة، تبدُّل هذه الطاقة ..
{مَا خَلَقَ اللَّهُ ذَلِكَ إِلَّا بِالْحَقِّ}
أي لو أنه حصل تبدَّل طفيف في المسافات، في الأبعاد، في الطاقة، في الحجوم، في التجاذب لاختلَّ نظام الأرض، لو أن الشمس اقتربت أكثر لاحترق من عليها .. ثلاثمائة وخمسون درجة، وهذا غير معقول مثل كوكب عطارد .. لو ابتعدت مائتين وخمسين تحت الصفر ..
{مَا خَلَقَ اللَّهُ ذَلِكَ إِلَّا بِالْحَقِّ}
معنى بالحق أي أن هذا الوضع السليم، هذا الوضع الحكيم، هذا الوضع الذي لو بُدِّل لفسد نظام الأرض، هذا معنى بالحق ..
{مَا خَلَقَ اللَّهُ ذَلِكَ إِلَّا بِالْحَقِّ يُفَصِّلُ الْآيَاتِ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ}