فهرس الكتاب

الصفحة 8309 من 22028

قالوا: لو أن القمر اقترب من الأرض إلى نصف المسافة فقد يظن الإنسان أنه أجمل فيصبح ذو حجمٍ أكبر، ويصبح ضوءه أشد، لا، لو أن القمر اقترب من الأرض إلى نصف المسافة لتضاعف المدُّ والجزر أربعة وستين ضعفًا، وأربعة وستون ضرب عشرين مترا، حوالي ألف ومائتا متر، أي أن كل المدن الساحليَّة وعددٌ كبيرٌ جدًا من مدن الجبال تصبح مغمورةً تحت سطح البحر كل يوم مرَّتين، هذا مستحيل.

إذًا: وضع القمر في هذا المكان شيء معجز، المد والجزر معقول بعشرين مترًا، هذا يعين على الملاحة في الموانئ، وله فوائد كبيرة جدًا، لكن لو المسافة اقتربت أكثر لتضاعف المد والجزر أربعة وستين ضعفًا، وهذا مما يجعل الحياة على سواحل البحار مستحيلة.

مثلًا: في لبنان إلى أن تصل إلى ظهر البيدر حتى تنجو من المدِّ والجزر، مستحيل، كل هذه المدن، وهذه الأماكن تصبح تحت البحر مثلًا، هذا لو أن القمر اقترب من الأرض لغرق الناس، وأُذَكِّركم بقوله تعالى:

{الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ بِحُسْبَانٍ (5) }

(سورة الرحمن)

{إِنَّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْنَاهُ بِقَدَرٍ (49) }

(سورة القمر)

ربنا عزَّ وجل قال:

{هُوَ الَّذِي جَعَلَ الشَّمْسَ ضِيَاءً وَالْقَمَرَ نُورًا وَقَدَّرَهُ مَنَازِلَ لِتَعْلَمُوا عَدَدَ السِّنِينَ وَالْحِسَابَ}

القمر كتلته صغيرة، فلو أن إنسانًا وزنه ستون كيلوا وصل إلى القمر، وَوَزن نفسه لوجد أن وزنه أصبح عشرة كيلوات فقط، كل شيء على القمر يخف وزنه ستة أمثال، الذي وزنه ستون في الأرض وزنه هناك عشرة كيلو غرامات، لا هواء ولا ماء، إذًا: لا صوت، لو أن مدفعًا أطلِقَ على سطح القمر لما سمع له أحدٌ صوتًا إطلاقًا، لا هواء ولا ماء، إذًا لا توجد عوامل حتّ للتربة، القمر هو هو منذ أن خُلِقَ وحتى الآن، أما الأرض فحصل فيها تبدُّل كثير؛ في مجاري الأنهار، في سواحل البحار، في أشياء كثيرة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت