فهرس الكتاب

الصفحة 8304 من 22028

لو أنَّ إنسانًا يزن على سطح الأرض خمسةً وستيّن كيلو غراما، ووقف على سطح الشمس .. فرضًا .. لكان وزنه ألف وسبعمائة كيلو غرام، هو هو الإنسان، لقوَّة جذبها، لأن كتلة الشمس أكبرُ من كتلة الأرض بثلاثٍ وثلاثين ألف مرَّة، لكن حجم الشمس أكبر من حجم الأرض بمليون وثلاثة وثلاثين ألف مرَّة، والكتلة غير الحجم، أشياء مثيرة وعجيبة ودقيقة عن الشمس، الشمس تجري في كل ثانية عشرين كيلو مترا، الأرض تدور حول نفسها، والأرض تدور حول الشمس، والشمس تجري، والمجرَّة تجري، أربع حركات؛ الأرض حول نفسها، والأرض حول الشمس، والشمس تجري باتجاه قلب النسر وهو نجمٌ آخر .. النسر الواقع .. والمجرَّة التي نحن فيها كلُّها تجري، سرعة المجرَّة مائتان وأربعون ألف كيلو متر في الثانية الواحدة، أي أن هذه سرعةٌ قريبةٌ من الضوء.

نحن في حركةٍ مذهلة، سرعة المجرَّة، وسرعة الشمس باتجاه النسر الواقع عشرون كيلو متر بالثانية الواحدة، وسرعة الأرض حول الشمس ثلاثون كيلو متر في الثانية الواحدة، وسرعتها حول نفسها ألف وستمائة كيلو متر في الساعة، ومع هذا نشعر أن الأرض مستقرَّة، أي استقرارٍ هذا؟ ..

{أَمَّنْ جَعَلَ الأَرْضَ قَرَارًا}

(سورة النمل: من الآية 61)

من آيات الله الكبيرة، حركةٌ حول النفس، وحركةٌ حول الشمس، والشمس متحرِّكة، والمجرَّة متحرِّكة، ونحن نحسُّ أن الأرض مستقرَّة، ونشيد الأبنيَّة، ولا يتحرَّك في البناء شيء ..

أقرب نجمٍ إلى الشمس عُطارد، تبعد عنه ثلاث دقائق، وأبعد نجمٍ في المجموعة الشمسيَّة هو نجم بلوتو يبعد عن الشمس خمس ساعات ضوئيَّة، الشمس تُرى من هذا النجم البعيد كنجمٍ صغيرٍ صغيرٍ في السماء الدُنيا، والشمس تُرى من عطارد كقرصٍ كبيرٍ كبير، ونحن في الأرض نراها بحجمٍ معتدل ..

{ذَلِكَ تَقْدِيرُ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ (96) }

(سورة الأنعام)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت