فهرس الكتاب

الصفحة 8305 من 22028

عطارد بفعل قربه من الشمس ترتفع حرارته عن ثلاثمائة وخمسين درجة مئويَّة، الحياة عليه مستحيلة، وبلوتو الذي يبعد عن الشمس خمس ساعات تنخفض فيه الحرارة إلى مائتين وخمسين درجة تحت الصفر، والحياة عليه مستحيلة، فهل من باب المصادفة أن الحرارة على وجه الأرض معتدلةٌ وتوافق طبيعة الإنسان.

{ذَلِكَ تَقْدِيرُ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ (96) }

(سورة الأنعام)

هذا من تقدير الله عزَّ وجل، هذا نجمٌ آخر من المجموعة الشمسيَّة يبعُد عن الشمس خمس ساعات ضوئيَّة، حرارته مائتان وخمسون تحت الصفر مع أنه يتلَّقَّى أشعَّة الشمس، وهذا عطارد حرارته ثلاثمائة وخمسون فوق الصفر، الحياة على هذين الكوكبين مستحيلة، لذلك ربنا عزَّ جل قال:

{الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ بِحُسْبَانٍ (5) }

(سورة الرحمن)

أي أن هناك يد عليمة، حكيمة، خبيرة عَيَّنت هذه المسافة بيننا وبين الشمس، فجعلت الحياة على سطح الأرض معقولة، ومحتملة، ومناسبة لطبيعة أجسامنا.

لو أننا أحرقنا هيدروجين الشمس، أو أحرقناه عن طريق التفاعل النووي، أو تفجير عنصر الهيدروجين، التفجير النووي في الشمس يعطي طاقة تعادل مليون ضعف عن الطاقة الناتجة عن إحراق الهيدروجين، والوقود السائل نحرقه في المحرِّك عن طريق المكابس، يُنتج طاقة، لو تخيلنا أنه بالإمكان بدل أن نحرقه أن نفجِّره نوويًا لنتج عن هذه الطاقة مليون ضعف، وهذا ما يحدث في الشمس، فربنا عزَّ وجل قال:

{هُوَ الَّذِي جَعَلَ الشَّمْسَ ضِيَاءً وَالْقَمَرَ نُورًا}

الشمس مصدر كبير للضوء، أشعَّة الشمس تُحرق، والآن هناك سخَّانات تعمل بأشعَّة الشمس، عبارة عن مرآة مُقَعَّرة مكان الإناء في محرقها، وربنا عزَّ وجل قال:

{وَالْقَمَرَ نُورًا}

من الآيات المتعلِّقة بالشمس:

{وَسَخَّرَ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ كُلٌّ يَجْرِي إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى}

(سورة لقمان: من الآية 29)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت