فهرس الكتاب

الصفحة 8283 من 22028

الأمر خطير، هذا الكلام كلام الله سبحانه وتعالى، إلهٌ ينذر، ربنا عزَّ وجل يقول:

{فَمَا أَصْبَرَهُمْ عَلَى النَّارِ}

(سورة البقرة)

من منا يقبل أن يُعْطَى مالًا وفيرًا ليتمتع به سنتين أو ثلاثا أو خمسا، كيفما شاء، في أي بلدٍ شاء، في أي فندقٍ شاء، في أي مقصفٍ شاء، في أي طريقةٍ شاء، ثم يعذَّب عذابًا أليمًا لم يعذب مثله أحد، لأسبوعٍ واحد لا يرضى، ليومٍ واحد لا يرضى، لساعةٍ واحدة لا يرضى، فكيف ترضى أن تعيش حياةً قصيرة وراءها عذابٌ أبدي ..

{فَمَا أَصْبَرَهُمْ عَلَى النَّارِ}

الله سبحانه وتعالى ينذر الناس، نحن في دار عمل، اعملوا ما شئتم، عش ما شئت فإنك ميت، وأحبب ما شئت فإنك مفارقه، واعمل ما شئت فإنك مجزيٌ به، كل عمل عند الله له ثمن، إن لكل سيئةٍ عقابًا، ولكل حسنةٍ ثوابًا، في الدنيا والآخرة، اعمل ما شئت، تحب أن تصدُق اصدق، تحب أن تكذب اكذب، للصدق ثمن، وللكذب ثمن، تحب أن تغش الناس غشهم، تحب أن لا تغشهم لا تغشهم، وللغش ثمن، وللإخلاص ثمن، تحب أن تغض البصر غضه، تحب أن لا تغض لا تغض، ولإطلاق البصر ثمن، ولغض البصر ثمن في الدنيا والآخرة، اعملوا ما شئتم، الله سبحانه وتعالى يحاسب، بل إن الطاعة ينطوي فيها نتائجها، وإن المعصية ينطوي فيها نتائجها، فلو وضعت إصبعك على مدفأة وهي مشتعلة من يحاسبك؟ هي تحاسبك، وضع إصبعك عليها يحرقه، وكذلك المعاصي، كل معصيةٍ لها نتائج وَخِيمة، فإن لم تحب أحد، إن أحببت نفسك، إن كنت مفرطًا في أنانيتك أطع الله سبحانه وتعالى، إذا أطعته تسعد في دنياك وآخرتك، هي على كلمة:

{أَنْ أَنذِرِ النَّاسَ}

4 ـ استجب لإنذار الله:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت