فهرس الكتاب

الصفحة 8258 من 22028

4 ـ من معاني الحروف المقطعة أسماء النبي عليه الصلاة والسلام:

إذا رجَّحنا أن الألف أحمد، واللاَّم لطيف، والراء رحيم، أي أن النبي عليه الصلاة والسلام كان أحمد الخلق قاطبةً، لماذا كان أحمد الخلق؟ لأنه كان أشدَّهم معرفةً بفضل الله عزَّ وجل، إذًا: الحمد يتناسب طردًا مع المعرفة، مع معرفة الفَضْلِ، فما من مخلوقٍ بلغ مرتبة النبي عليه الصلاة والسلام في معرفة فضل الله سبحانه وتعالى، لذلك اسمه في السماء أحمد، وفي الأرض محمَّد، والاسم في اللغة يعني الصفة، واسمه أي من الوسم، النبي عليه الصلاة والسلام كان أحمد الخلق قاطبةً، لأنه كان أحمد الخلق صار أرحمهم، وألطفهم، لأنه أشدَّهم صلةً بالله عزَّ وجل، فالله سبحانه وتعالى في هذه الحروف يُثْنِي على النبي عليه الصلاة والسلام، ويذكر صفاته العُليا هو أحمد الخلق، وهو لطيفٌ أي إذا صاحبته، إذا توجَّهت إليه، إذا ذكرت اسمه، يرقى بنفسك بلطفٍ إلى الله سبحانه وتعالى .."الله المعطي وأنا القاسم"..

[ورد في الأثر]

{وَصَلِّ عَلَيْهِمْ إِنَّ صَلاتَكَ سَكَنٌ لَهُمْ}

(سورة التوبة: الآية 103)

فهذه الأحوال الطيّبة التي تنشأ في النفس من اتصالك برسول الله صلى الله عليه وسلَّم حيًَّا أو ميتًا .."حياتي خيرٌ لكم، ومماتي خيرٌ لكم".. هذه الأحوال الطيّبة، هذا الشعور بالسعادة، هذا الشعور بالقُرب من الله عزَّ وجل، هذا الإحساس بالطمأنينة يكون عندما تذكر النبي عليه الصلاة والسلام، لذلك:

{إِنَّ اللَّهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ}

(سورة الأحزاب: الآية 56)

صلاة التجلّي، أي أن قلب النبي عليه الصلاة والسلام مهبطٌ لتجلّيات الله عزَّ وجل ..

{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا (56) }

(سورة الأحزاب)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت