فهرس الكتاب

الصفحة 8259 من 22028

أي أن الله سبحانه وتعالى يتجلَّى على قلبه الشريف، وإذا شئتم نوعًا من هذا التجلِّي طرفًا من هذا النور، شيئًا بسيطًا من هذه التجليات فصلّوا عليه، فصلاة الله على النبي عليه السلام صلاة إكرامٍ وتجلٍّ، وصلاة المؤمنين عليه صلاة اتصالٍ وأخذ، الله يعطي ونحن نأخذ، والنبي عليه الصلاة والسلام باب الله، وأي امرئٍ أتاه من غيره لا يدخل.

عن عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرٍو أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ:

(( ... ثُمَّ سَلُوا لِيَ الْوَسِيلَةَ، فَإِنَّهَا مَنْزِلَةٌ فِي الْجَنَّةِ لا تَنْبَغِي إِلا لِعَبْدٍ مِنْ عِبَادِ اللَّهِ، وَأَرْجُو أَنْ أَكُونَ أَنَا هُوَ ... ) ).

[سنن الترمذي]

إذًا: لمعرفته الشديدة بفضل الله كان أحمدَ الخلق، ولأنه كان أحمدَ الخلق كان أَشَدَّهم صلةً بالله عزَّ وجل، ولأنه كان أشدَّهم صلةً بالله عزَّ وجل كان ألطفهم في نقل العبادِ من أحوالهم العاديَّة إلى أحوال القُرب والتجلي، لذلك مرَّ الصديق رضي الله عنه في أحد طرق المدينة بصحابيّ يجلس على قارعة الطريق يبكي، اسمه حنظلة، فقال الصديق لهذا الرجل الصحابي:"مالك يا حنظلة تبكي؟"قال: نافق حنظلة، قال:"يا أخي لمَ؟"قال: نكون مع رسول الله ونحن والجنّة كهاتين".."

أحيانًا الإنسان على شكل مصغر جدًا إذا حضر مجلس علم، وكان هناك إخلاص، وليست هناك دنيا، تحفُّ به الملائكة، يقول لك: ارتاح قلبي، شعرت بسعادة، هذا نمودج مصغَّر مليار مرَّة، ألف مليار، إذا حضرت مجلس علم، وكان فيه إخلاصٌ من الطرفين من المتكلِّم والمستمع، والتجليات تهبط على هذا المجلس ..

عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت