[الجامع الصغير عَنْ حَمْزَةَ بْنِ حُمْرَانَ]
المصائب التي تصيب البشر هي ردع من الله ليعودوا إلى الطريق الصحيح:
{لَقَدْ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ}
يؤلمه أن تتوهموا أن هذا الشرع فيه قيد عليكم، لا، هذا قيد رحمة.
دقق، هذا المثل أنا وضعته: لو أن طالبًا قال لأبيه: أريد ألا أدرس، قال له: كما تشاء، ثاني يوم لا يوجد وظائف، ولا مدرسة، ولا دوام، نام للظهر، راح على السينما، اعتقد أنه أسعد طالب بالأرض، لا يوجد عنده واجب إطلاقًا، أما عندما كبر لا وظيفة، ولا تجارة، ولا زواج، ولا شيء، حقد على أبيه، قال له: يا أبتِ لما قلت لك لا أريد أن أدرس لِمَ لم تضربنِي؟ الآن دقق بالآية:
{وَلَوْلَا أَنْ تُصِيبَهُمْ مُصِيبَةٌ بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ فَيَقُولُوا رَبَّنَا لَوْلَا أَرْسَلْتَ إِلَيْنَا رَسُولًا فَنَتَّبِعَ آَيَاتِكَ}
[سورة القصص الآية: 47]
فهذه المصائب التي تصيب البشر لولا أن الله أراد منها أن تكون رادعًا، أو باعثًا، الإنسان يوم القيامة يعتب على الله إن لم تكن هذه المصائب:
{وَلَوْلَا أَنْ تُصِيبَهُمْ مُصِيبَةٌ بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ فَيَقُولُوا رَبَّنَا لَوْلَا أَرْسَلْتَ إِلَيْنَا رَسُولًا فَنَتَّبِعَ آَيَاتِكَ وَنَكُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ}
[سورة القصص الآية: 47]
التراحم فيما بين الناس هو رحمة الله:
{عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُمْ}