فهرس الكتاب

الصفحة 8248 من 22028

أنا أقول دائمًا وهذه الكلمة أذكرها كثيرًا: حتى يضع إنسان حرف د. قبل اسمه، فقط د. يعني دكتور، أي معه شهادة ابتدائية، وشهادة إعدادية، وشهادة ثانوية، ولسانس، أو بكالوريوس، ودبلوم عامة، ودبلوم خاصة، وماجستير، ودكتوراه، أي درس ثلاثًا و ثلاثين سنة حتى يكتب د. .

وأنت مؤمن أنت وعدك الله بجنة عرضها السموات والأرض تريدها بلا جهد؟ لذلك طلب الجنة بلا عمل ذنب من الذنوب، أنت تستطيع أن تقدم لجامعة كبيرة عريقة طلبًا أنه يرجى منحي دكتوراه ولا يوجد معك ابتدائية أُمي، ممكن؟ لا يوجد شيء بلا ثمن.

العاقل من أعدّ للساعة عدتها:

لذلك هنا:

{لَقَدْ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ}

ومن أنفَسِكم،

{عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ}

أي هو يرضى لكم السعادة، لكن السعادة لها ثمن، أنت في دار عمل.

لو أن طالبًا في أثناء العام الدراسي كان له مقعد على النافذة، ومعه شطائر يأكل ما يشاء أثناء الدرس، وموالح، ومشروبات، وعصائر، وشاي، وقهوة، ولم ينتبه للدرس إطلاقًا، شأنه كشأن الناس الآن، يعيش للدنيا فقط، نسي أن هناك جنة عرضها السموات والأرض، نسي اليوم الآخر.

لذلك مرة شيعت أحد الأخوة الكرام، توفاه الله، لما وضعوه في القبر، ووضعوا الحجر الكبير فوق فتحة القبر، ثم أهالوا التراب، والله الذي لا إله إلا هو ما وجدت على ظهر الأرض إنسانًا أعقل ولا أذكى ممن يعمل لهذه الساعة، من قصر، من بيت أربعمئة متر، إلى قبر، من زوجة، أولاد، أصهار، كنائن، ولائم، سفريات، رحلات، دعوات، إلى قبر، ماذا في القبر؟ لذلك قال تعالى هو:

{الَّذِي خَلَقَ الْمَوْتَ وَالْحَيَاةَ لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا}

[سورة الملك الآية: 2]

بدأ بالموت لماذا؟ لأن الإنسان حينما يولد أمامه خيارات لا تعد ولا تحصى، أما إذا جاءته المنية فأمام خيارين لا ثالث لهما.

(( فو الذي نفس محمد بيده ما بعد الدنيا من دار إلا الجنة أو النار ) )

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت