{وَقَالَ اللَّهُ إِنِّي مَعَكُمْ لَئِنْ أَقَمْتُمُ الصَّلَاةَ وَآَتَيْتُمُ الزَّكَاةَ وَآَمَنْتُمْ بِرُسُلِي وَعَزَّرْتُمُوهُمْ وَأَقْرَضْتُمُ اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا}
[سورة المائدة الآية: 12]
من هنا في الأثر القدسي:
(( ليس كل مصلٍّ يصلي، إنما أتقبل الصلاة ممن تواضع لعظمتي ) )
[أخرجه الديلمي عن حارثة بن وهب]
أي فكر في خلق السموات والأرض، عرف عظمة الله.
على الإنسان أن يؤمن بالله الإيمان العظيم:
دقق في هذه الآية:
{إِنّهُ كَانَ لَا يُؤْمِنُ بِاللَّهِ الْعَظِيمِ * وَلَا يَحُضُّ عَلَى طَعَامِ الْمِسْكِينِ}
[سورة الحاقة]
إبليس آمن بالله، الدليل:
{قَالَ فَبِعِزَّتِكَ}
[سورة ص الآية:82]
قال له:
{خَلَقْتَنِي}
[سورة الأعراف الآية: 13]
آمن بالله خالقًا، ربًا، و
{بِعِزَّتِكَ}
عزيزًا.
{أَنْظِرْنِي إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ}
[سورة الأعراف]
آمن بالآخرة، ومع ذلك هو إبليس اللعين، لكن إبليس ما آمن بالله العظيم، لهذا يقول الله عز وجل:
{مَا لَكُمْ لَا تَرْجُونَ لِلَّهِ وَقَارًا}
[سورة نوح]
يجب أن تؤمن بالله العظيم.
النبي بأعلى درجة من الكمال فهو نبراس للناس و قدوة:
إذًا الآية الكريمة:
{لَقَدْ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ}
يوجد قراءة من أنفَسِكم، قراءة تغني المعنى أحيانًا، بأعلى درجة من الكمال، لكن الذي يقول: إن الكون خُلق من أجل محمد، هذه شطحة، لكني أقول: إن الكون خُلق ليكون الناس فيه على شاكلة محمد، خُلق البشر ليكونوا على شاكلة محمد، ليكون هو نبراسًا لهم وقدوة.
{لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَنْ كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآَخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيرًا}
[سورة الأحزاب]
إذًا:
{لَقَدْ جَاءَكُمْ}