فهرس الكتاب

الصفحة 8244 من 22028

(( كيف بكم إذا لمْ تأمروا بالمعروفِ ولم تَنْهَوْا عن المنكر؟ قالوا: يا رسول الله وإنَّ ذلك لكائن؟ قال: نعم، وأشدُ، كيف بكم إذا أمرتُم بالمنكر ونهيُتم عن المعروف؟ قالوا: يا رسول الله وإنَّ ذلك لكائن؟ قال: نعم، وأَشدُّ كيف بكم إذا رأيتُمُ المعروفَ منكرًا والمنكرَ معروفًا؟ ) )

[أخرجه زيادات رزين عن علي بن أبي طالبٍ]

هذا تبدل قيم، أنا كنت أروي للطلاب أهجا بيت قالته العرب، ودخل شاعره في عهد سيدنا عمر السجن لهذا البيت، ما هذا البيت؟ قال:

دع المكارم لا ترحل لبغيتها واقعد فإنك أنت الطاعم الكاسي

هذا البيت الذي يعد أهجا بيت قالته العرب هو في الحقيقة شعار معظم الناس اليوم.

دع المكارم لا ترحل لبغيتها واقعد فإنك أنت الطاعم الكاسي

إذًا:

{كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ}

[سورة آل عمران الآية: 110]

فإذا كفت الأمة عن الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر أصبحت كأية أمة خلقها الله.

من طبق سنة النبي في حياته فهو في مأمن من عذاب الله:

هناك دليل آخر و هو قوله تعالى:

{وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَأَنْتَ فِيهِمْ}

[سورة الأنفال الآية:33]

طبعًا الآية في عهد النبي لها معنى واضح، ما دام النبي بين ظهرانيهم فهم في مأمن من عذاب الله، لكن ما معنى الآية بعد انتقال النبي إلى الرفيق الأعلى؟ هنا الشاهد، قال العلماء: ما دامت سنة النبي مطبقة في حياتهم، في حركاتهم، وسكناتهم، في كسب أموالهم، في إنفاق أموالهم، في علاقتهم الاجتماعية، ما دامت سنة النبي صلى الله عليه وسلم مطبقة في حياتهم فهم في مأمن من عذاب الله، ضمانة، مستحيل وألف ألف مستحيل أن تعذب الأمة الإسلامية وهم يطبقون منهج رسول الله.

{وَمَا كَانَ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت