فلذلك قيل: إن القرآن كون ناطق، وإن الكون قرآن صامت، وإن النبي عليه الصلاة والسلام قرآن يمشي، والمسلمين اليوم بحاجة إلى مسلم يمشي أمامهم، صادق، أمين، يفي بالعهد، ينجز الوعد، هذه العبادة التعاملية.
بالمناسبة العبادة الشعائرية كالصلاة والصيام والحج والزكاة لا تقطف ثمارها إلا إذا صحت العبادة التعاملية، لذلك النبي الكريم:
(( سأل مرة أصحابه من المفلس؟ قالوا: من لا درهم له ولا متاع، قال: لا، المفلس من أتى بصلاة، وصيام، وصدقة، وقد ضرب هذا، وشتم هذا، فيأخذ هذا من حسناته، وهذا من حسناته، فإن فَنيَتْ حَسَناتُهُ طرحوا عليه سيئاتهم حتى يُطْرَحُ في النار ) )
[أخرجه مسلم والترمذي عن أبي هريرة]
(( لَأَعْلَمَنَّ أَقْوَامًا مِنْ أُمَّتِي يَأْتُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِحَسَنَاتٍ أَمْثَالِ جِبَالِ تِهَامَةَ بِيضًا، فَيَجْعَلُهَا اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ هَبَاءً مَنْثُورًا، قَالَ ثَوْبَانُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، صِفْهُمْ لَنَا، جَلِّهِمْ لَنَا أَنْ لَا نَكُونَ مِنْهُمْ، وَنَحْنُ لَا نَعْلَمُ، قَالَ: أَمَا إِنَّهُمْ إِخْوَانُكُمْ، وَمِنْ جِلْدَتِكُمْ، وَيَأْخُذُونَ مِنْ اللَّيْلِ كَمَا تَأْخُذُونَ، وَلَكِنَّهُمْ أَقْوَامٌ إِذَا خَلَوْا بِمَحَارِمِ اللَّهِ انْتَهَكُوهَا ) )
[سنن ابن ماجه عن ثوبان]
هذه الصلاة، الصيام:
(( مَن لم يَدَعْ قولَ الزُّورِ والعمَلَ بِهِ، فَليسَ للهِ حاجة فِي أَن يَدَعَ طَعَامَهُ وشَرَابَهُ ) )
[أخرجه البخاري عن أبي هريرة]
الحج:
(( من حج بمال حرام فقال: لبيك اللهم لبيك، قال الله له: لا لبيك ولا سعديك حجك مردود عليك ) )
[الأصبهاني في الترغيب عن أسلم مولى عمر بن الخطاب]
الزكاة:
{قُلْ أَنْفِقُوا طَوْعًا أَوْ كَرْهًا لَنْ يُتَقَبَّلَ مِنْكُمْ إِنَّكُمْ كُنْتُمْ قَوْمًا فَاسِقِينَ}