فهرس الكتاب

الصفحة 8230 من 22028

هذه موضوعية، هو مشرك، جاء ليحارب النبي، هذا شيء صحيح، أما له ميزة:"ما ذممناه صهرًا".

لذلك أُلّف كتاب فيما قرأت عنه أن أول طبعة خمسة ملايين نسخة، كيف تؤثر في الآخرين؟ جاء عالم من كبار علماء مصر، وأفرغ هذه القواعد على آيات القرآن الكريم، مثلًا: أنت مدير دائرة، صاحب مؤسسة، لك منصب قيادي، عندك موظف يتأخر، هذا خطأ، أما إذا أردت أن تحاسبه فينبغي أن تبدأ بايجابياته، بأمانته، بولائه، بخبرته، ثم حاسبه على تأخره، هذا منهج، قبل أن تنتقل بيّن الإيجابيات.

أذكر أن في السيرة أحد المسلمين دخل إلى المسجد والنبي يصلي في أصحابه، من حرصه على أن يدرك الركعة الأولى، أسرع في حركته، أحدث ضجيجًا، وجلبةً، فلما انتهى من الصلاة قال له النبي الكريم:

(( زادَك الله حِرْصًا، ولا تعُدْ ) )

[أخرجه البخاري عن أبي بكرة]

فبين أن الإنسان إذا كان مدير مؤسسة، مدير معمل، إذا كان وزيرًا يحتل منصبًا قياديًا، عنده موظفون، لو أن أحدهم أخطأ ينبغي أن تبين له أولًا إيجابياته، الأشياء الإيجابية في حياته ثم تأتي بلفت نظره لهذا الخطأ، عندئذٍ يقبل هذا.

فلذلك الإنسان حينما يتعرف إلى الله، وحينما يقرأ القرآن يزداد إيمانًا، يزداد قربًا، يزداد محبةً، يزداد خشوعًا، يزداد طاعةً.

{وَإِذَا مَا أُنْزِلَتْ سُورَةٌ فَمِنْهُمْ} ، من يقول منهم، الدقة منهم أي ليسوا جميعًا، بعضهم ... {فَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ أَيُّكُمْ زَادَتْهُ هَذِهِ إِيمَانًا} ، هذا الكلام يقال فيما بين المنافقين، ما هذا الكلام لا معنى له؟ إذًا هذا الكلام كلام خالق الأكوان.

بالمناسبة قالوا: فضل كلام الخالق على كلام خلقه كفضل الله على خلقه، المسافة بين كلام خالق الأكوان وبين كلام إنسان كما هي المسافة بين الخالق والمخلوق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت