من هم أولي الأمر؟ كما قال الإمام الشافعي: هم الأمراء والعلماء، العلماء يعرفون الأمر، والأمراء ينفذون الأمر، {أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ} ، الآن:
{فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ}
[سورة النساء الآية: 59]
لو اختلفتم مع علمائكم، أو مع أمرائكم، ما الحل؟ قال:
{فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ}
[سورة النساء الآية: 59]
كأن الله عز وجل حوّلك أو أحالك على الكتاب والسنة، هل تصدق أو هل يعقل أن يحيلك الله لحل كل المشكلات إلى يوم الدين على الكتاب والسنة ثم لا تجد في الكتاب والسنة حلًا لهذه المشكلة؟ مستحيل.
{الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي}
[سورة المائدة الآية: 3]
قال العلماء: الإتمام عددي والكمال نوعي، أي عدد القضايا التي عالجها الإسلام تام عددًا، وطريقة المعالجة كاملة نوعًا، {الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي} ، فالإكمال نوعي، والإتمام عددي، أي عدد القضايا التي عالجها الإسلام تام عددًا، الآن طريقة المعالجة كاملة نوعًا، للتوضيح: أنا أقرضت إنسانًا عشر ليرات ذهبية، ردها لي بالتمام والكمال، بالتمام عشرة، بالكمال جيدة، ليرة ذهبية جيدة، أي حروفها واضحة تمامًا، ردها لي بالتمام والكمال.
{الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي} ، فعدد القضايا التي عالجها الدين تام عددًا، طريقة المعالجة كاملة نوعًا.
إذًا الآية الأولى: دعوة المؤمنين للتفقه في الدين، ثم لنشر هذا الدين، إذًا أعظم عمل على الإطلاق الدعوة إلى الله.
الآن: والقوة، نحن بحاجة إلى علم، وإلى قوة، بالعلم نرقى، وبالقوة نقدم مثلًا يُحترم.