فهرس الكتاب

الصفحة 8220 من 22028

فأيسر ما في الحب بالصد قتله وأصعب من قتل الفتى يوم هجرنا

إذًا أيها الأخوة، الله عز وجل يقول: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا قَاتِلُوا الَّذِينَ يَلُونَكُمْ مِنَ الْكُفَّارِ} ، هم أقرب إليكم فإذا اهتديتم أصبحتم قوة أقوى.

{وَلْيَجِدُوا فِيكُمْ غِلْظَةً} ، هذه أخلاق ليست ثابتة في المؤمن طارئة، هو في الحرب له موقف، وفي السلم له موقف، من أبرز آيات السلم: {فَإِذَا الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَدَاوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ} ، هذه أخلاق السلم، أما في الحرب: {يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ جَاهِدِ الْكُفَّارَ وَالْمُنَافِقِينَ وَاغْلُظْ ... عَلَيْهِمْ} ، هنا: {وَلْيَجِدُوا فِيكُمْ غِلْظَةً} ، أي قوة تحمل، وحينما تهجمون عليهم لابد من قوة رادعة، إذًا: هناك أخلاق الحرب، وأخلاق السلم.

{وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ مَعَ الْمُتَّقِينَ} ، وإذا كان الله معك فمن عليك؟ كلمة مع المتقين معهم مؤيدًا، معهم ناصرًا، معهم موفقًا، معهم مكرمًا.

أيها الأخوة، الذي وقع في عالم الإسلام نحن حينما أضفنا على الدين ما ليس منه ظهرت الفرق، والطوائف، وتشتتت الأمة، هذا الإسلام ينبغي أن نأخذه كله كما أُنزل، وكما قال النبي:

(( كلَّ مُحدثَةٍ بدْعةٌ، وكل بدْعَةٍ ضَلاَلَة ) )

[أخرجه أبو داود والترمذي عن العرباض بن سارية]

أنا أقول- وهذا اجتهاد شخصي-: إنك إذا أضفت على الإسلام ما ليس منه تشرذمنا، وتفرقنا، وتشتتنا، وأصبحنا فرقًا وطوائف، أما إذا حذفت منه ما عرف منه للضرورة فضعفنا، نضيف نتفرق، تحذف نضعف، فالذي يفسر ضعف المسلمين أننا أضفنا على الدين ما ليس منه هذا الدين لا يحتمل الإضافة، لأنه من عند الله عز وجل، كماله مطلق.

والله عز وجل قال:

{أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ}

[سورة النساء الآية: 59]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت