فهرس الكتاب

الصفحة 8216 من 22028

أما الشيء الثاني فالقوي خياراته في العمل الصالح لا تعد ولا تحصى، فالذي يحتل منصبًا رفيعًا بجرة قلم يحق حقًا، ويبطل باطلًا، والذي يملك مالًا وفيرًا، بهذا المال يرعى الفقراء، يزوج الشباب، ينشئ الجمعيات الخيرية، يرعى الأرامل، الطرائق إلى الخالق بعدد أنفاس الخلائق، حينما تعلم علم اليقين أن علة وجودك في الدنيا هي العمل الصالح، تأتي القوة ومنها قوة المال، وتأتي القوة ومنها قوة المنصب، وتأتي القوة ومنها قوة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، لترفع العمل الصالح إلى أعلى مستوى.

إذًا الذي ينبغي أن يكون واضحًا أن الإيمان وحي السماء، والله عز وجل أعطانا الخيار، قال:

{فَمَنْ شَاءَ فَلْيُؤْمِنْ وَمَنْ شَاءَ فَلْيَكْفُرْ}

[سورة الكهف الآية: 29]

{إِنَّا هَدَيْنَاهُ السَّبِيلَ إِمَّا شَاكِرًا وَإِمَّا كَفُورًا}

[سورة الإنسان]

{سَيَقُولُ الَّذِينَ أَشْرَكُوا لَوْ شَاءَ اللَّهُ مَا أَشْرَكْنَا وَلَا آَبَاؤُنَا وَلَا حَرَّمْنَا مِنْ شَيْءٍ كَذَلِكَ كَذَّبَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ حَتَّى ذَاقُوا بَأْسَنَا قُلْ هَلْ عِنْدَكُمْ مِنْ عِلْمٍ فَتُخْرِجُوهُ لَنَا إِنْ تَتَّبِعُونَ إِلَّا الظَّنَّ وَإِنْ أَنْتُمْ إِلَّا تَخْرُصُونَ}

[سورة الأنعام]

هذه الحقيقة أيها الأخوة، أن الإنسان مع أن الله عز وجل أعطاه الخيار، لكنه إذا اختار طريق الحق رفع الله ذكره، بل ألم يقل الله عز وجل:

{أَلَمْ نَشْرَحْ لَكَ صَدْرَكَ * وَوَضَعْنَا عَنْكَ وِزْرَكَ * الَّذِي أَنْقَضَ ظَهْرَكَ * وَرَفَعْنَا لَكَ ذِكْرَكَ}

[سورة الشرح]

قال بعض العلماء: كل الصفات التي أثنى الله بها على نبيه الكريم لكل مؤمن منها نصيب، بقدر إيمانه، واستقامته، وإخلاصه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت