{قُلْ هَذِهِ سَبِيلِي أَدْعُو إِلَى اللَّهِ عَلَى بَصِيرَةٍ أَنَا وَمَنِ اتَّبَعَنِي}
[سورة يوسف الآية: 108]
فالذي لا يدعو إلى الله أصلًا هذا ليس متبعًا لرسول الله، حتى إنه:"من لم يجاهد- أقصد هنا الجهاد الدعوي- ولم يحدث نفسه بالجهاد، مات على ثلمة من النفاق".
لابد من أن تدعو إلى الله، والآية الصريحة الدقيقة الواضحة:
{وَالْعَصْرِ * إِنَّ الْإِنْسَانَ لَفِي خُسْرٍ * إِلَّا الَّذِينَ آَمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ}
[سورة العصر]
فالتواصي بالحق ربع النجاة، بل أحد أركان النجاة، والآية الثانية: {قُلْ هَذِهِ سَبِيلِي أَدْعُو إِلَى اللَّهِ عَلَى بَصِيرَةٍ أَنَا وَمَنِ اتَّبَعَنِي} ، فلابد من أن تكون متبعًا لرسول الله، والدليل:
{قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ}
[سورة آل عمران الآية: 21]
فالآية هنا: {فَلَوْلَا نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ طَائِفَةٌ لِيَتَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ} ، تعلم وعلّم، تقرب وقرّب، استبن وبيّن، فالمؤمن له نشاط، وهذا المؤمن الذي يبتعد عن الله، يبتعد عن شيء أساسي في حياة كل مؤمن.
(( بلِّغُوا عني ولو آية ) )
النقطة الدقيقة جدًا هذا الذي دعوته إلى الله، إذا استجاب لك، والتزم الأمر والنهي، وتألق إلى الله، أعماله كلها في صحيفتك، من دعوتهم إلى الله أعمالهم كلها في صحيفتك أيها الأخ الداعية الأول، إلى يوم القيامة، التجارة مع الله مربحة كثيرًا:
{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا هَلْ أَدُلُّكُمْ عَلَى تِجَارَةٍ تُنْجِيكُمْ مِنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ}
[سورة الصف]
الله سمّى العمل الصالح تجارة مع الله، أنت بالتجارة العادية تربح بالمئة عشرة، فكيف مع الله تربح بالمئة مليار؟ هذه تجارة رابحة.