الله: مفعول به مقدم، والعلماء فاعل مؤخر، لو عكست الآية هناك مشكلة كبيرة، معنى فاسد، {إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ} ، فإذا رفعت لفظ الجلالة ونصبت العلماء المعنى فاسد، و خطير جدًا، إذًا لا بد من أن تقرأ القرآن قراءة صحيحة وفق قواعد اللغة، والأكمل أن تقرأه وفق قواعد علم التجويد، ثم لا بد من فهم المعاني، ثم لا بد من التدبر، والتدبر أن تسأل نفسك مع كل آية أين أنت منها؟ هل أنت مطبق لها؟ نُهيت عن هذا الشيء، هل انتهيت عنه؟ أُمرت بهذا الشيء، هل أمرت به؟.
إذًا من خصائص المؤمنين: {مَا كَانَ لِأَهْلِ الْمَدِينَةِ وَمَنْ حَوْلَهُمْ مِنَ الْأَعْرَابِ أَنْ يَتَخَلَّفُوا عَنْ رَسُولِ اللَّهِ وَلَا يَرْغَبُوا بِأَنْفُسِهِمْ عَنْ نَفْسِهِ} ، أي يرغبون أن يطيعوه، ولا يعبؤون برغباتهم، يؤثرون طاعة النبي على حاجاتهم الخاصة: {قُلْ إِنْ كَانَ آَبَاؤُكُمْ وَأَبْنَاؤُكُمْ وَإِخْوَانُكُمْ وَأَزْوَاجُكُمْ وَعَشِيرَتُكُمْ وَأَمْوَالٌ اقْتَرَفْتُمُوهَا وَتِجَارَةٌ تَخْشَوْنَ كَسَادَهَا وَمَسَاكِنُ تَرْضَوْنَهَا أَحَبَّ إِلَيْكُمْ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَجِهَادٍ فِي سَبِيلِهِ فَتَرَبَّصُوا حَتَّى يَأْتِيَ اللَّهُ بِأَمْرِهِ وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الْفَاسِقِينَ} ، هذا كلام دقيق، إذا كان في الدنيا شيء لا يرضي الله لكنك تفعله فقد آثرت شهوتك على طاعة الله، أو آثرت حظ نفسك على طاعة الله، إذا أطعت مخلوقًا وعصيت خالقًا، إذا أطعت مخلوقًا وعصيت الذي خلقك، فأنت لم تقل الله أكبر ولا مرة، ولو رددتها بلسانك ألف مرة.