هذه الآيات فيها توازن وفيها موازنة بين المؤمن وغير المؤمن ينبغي أن تكون واضحة جدًا في أذهاننا.
إذًا: {مَا كَانَ لِلنَّبِيِّ وَالَّذِينَ آَمَنُوا أَنْ يَسْتَغْفِرُوا لِلْمُشْرِكِينَ وَلَوْ كَانُوا أُولِي قُرْبَى} القرابة الحقيقة قرابة الإيمان، في قول الله عز وجل:
{إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ}
[سورة الحجرات الآية:10]
هذه القرابة الحقيقية، ورد في بعض الأحاديث القدسية:
(( وَجَبَتْ محبَّتي للمُتَحَابِّينَ فيَّ، والمُتجالِسينَ فيَّ، والمُتزاورينَ فيَّ، والمتباذلينَ ... فيَّ، المتحابُّون في جلالي لهم منابرُ من نُور يغبِطهم النبيُّون والشهداءُ ) )
[أخرجه الترمذي ومالك عن معاذ بن جبل]
إذًا البشر كما قال الله عز وجل صنفان كبيران:
{أَعْطَى وَاتَّقَى * وَصَدَّقَ بِالْحُسْنَى}
[سورة الليل]
{بَخِلَ وَاسْتَغْنَى * وَكَذَّبَ بِالْحُسْنَى}
[سورة الليل]