فهرس الكتاب

الصفحة 8168 من 22028

مرة أخرى: وما تعلمت العبيد أفضل من التوحيد، فالإنسان المؤمن لأنه موحد يتجه إلى الله وحده، ويخاف من الله وحده، ويرجو الله وحده، يأتمر بما أمر الله وحده، وينتهي عما عنه نهى وحده، هذا التوجه الموحد إلى الله عز وجل هو حقيقة الإيمان، أما حينما أدعي أنني مؤمن وأطيع إنسانًا في معصية الله فهذا شرك، أي أشركته مع طاعة الله، والآية:

{أَرَأَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلَهَهُ هَوَاهُ}

[سورة الفرقان الآية:48]

أحيانًا الإنسان شهوته يعبدها من دون الله، فالشرك واسع جدًا، وما تعلمت العبيد أفضل من التوحيد، ألا ترى معطيًا، ولا مانعًا، ولا رافعًا، ولا خافضًا، ولا معزًا إلا الله.

إذًا: {مَا كَانَ لِلنَّبِيِّ وَالَّذِينَ آَمَنُوا} ، هذا الحكم ينطبق على النبي والمؤمنين معًا لأن الله أمر المؤمنين بما أمر به المرسلين، {مَا كَانَ لِلنَّبِيِّ وَالَّذِينَ آَمَنُوا أَنْ يَسْتَغْفِرُوا لِلْمُشْرِكِينَ} ، أحيانًا إنسان يكون بامتحان معين، تنقصه علامة أو علامتان، هناك من يزيد له هاتين العلامتين، أما إنسان ما حضر الامتحان أصلًا ولا قدم ولا مادة فينجح؟ إذًا هناك لعب بالنظام، ولعب بالمقاييس، فلا بد من أن تتناسب المقدمات مع النتائج.

أما إنسان يمضي حياته كلها في معصية الله ويكون يوم القيامة كالذين آمنوا؟!

{أَفَنَجْعَلُ الْمُسْلِمِينَ كَالْمُجْرِمِينَ * مَا لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ}

[سورة القلم]

{أَفَمَنْ كَانَ مُؤْمِنًا كَمَنْ كَانَ فَاسِقًا لَا يَسْتَوُونَ}

[سورة السجدة]

{أَمْ حَسِبَ الَّذِينَ اجْتَرَحُوا السَّيِّئَاتِ أَنْ نَجْعَلَهُمْ كَالَّذِينَ آَمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ سَوَاءً مَحْيَاهُمْ وَمَمَاتُهُمْ سَاءَ مَا يَحْكُمُونَ}

[سورة الجاثية]

{أَفَمَنْ وَعَدْنَاهُ وَعْدًا حَسَنًا فَهُوَ لَاقِيهِ كَمَنْ مَتَّعْنَاهُ مَتَاعَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا}

[سورة القصص الآية:61]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت