فهرس الكتاب

الصفحة 8167 من 22028

(( إن أخوف ما أخاف عليكم الشرك الخفي أما أني لستُ أقولُ إنكم تعبدون صنمًا ولا حجرًا، ولكن شهوة خفية، وأعمالًا لغير الله ) )

[أخرجه البزار عن عبد الرحمن بن غنم] .

فالذي يؤثر صفقة محرمة على صفقة شرعية لربحها الكبير هذا وقع في الشرك الخفي، لأنه رأى هذا المال أفضل عنده من طاعة الله، أشرك المال مع طاعته لله، هذا الذي يطيع زوجته في معصية، ماذا رأى؟ رأى أن طاعتها أغلى عنده من طاعة الله، وقع في الشرك، لذلك قالوا: الشرك أخفى من دبيب النملة السمراء على الصخرة الصماء في الليلة الظلماء، وأدناه أن تحب على جور، أي إنسان منحرف أكرمك بشيء فأحببته، هذا من الشرك، أو أن تبغض على عدل، إنسان قدم لك نصيحة بأدب جميل فكرهته، فالشرك واسع جدًا، والدليل قول تعالى:

{وَمَا يُؤْمِنُ أَكْثَرُهُمْ بِاللَّهِ إِلَّا وَهُمْ مُشْرِكُونَ}

[سورة يوسف]

وذكرت قبل قليل: الشرك الجلي الله عز وجل عافانا منه، لكن المشكلة في الشرك الخفي، الشرك الخفي شهوة حينما تؤثرها على طاعة الله وقعت في الشرك، إنسان حينما تؤثر طاعته على طاعة الله وقع في الشرك، عادات وتقاليد ليست متوافقة مع الشرع إذا خضعت لها ولم تخضع للشرع فهذا نوع من الشرك، والدليل: {وَمَا يُؤْمِنُ أَكْثَرُهُمْ بِاللَّهِ إِلَّا وَهُمْ مُشْرِكُونَ} الشرك أخفى من دبيب النملة السمراء على الصخرة الصماء في الليلة الظلماء، والتوحيد هو الدين، الدين والتوحيد، وما تعلمت العبيد أفضل من التوحيد، إبليس اللعين:

{قَالَ فَبِعِزَّتِكَ}

[سورة ص الآية:82]

معنى هذا أنه آمن بالله ربًا وعزيزًا، لكنه لم يوحد، لذلك إذا أردت أن تضغط الدين كله في كلمة إنه التوحيد، أي ألا ترى مع الله أحدًا، ألا ترى معطيًا، ولا مانعًا، ولا رافعًا، ولا خافضًا، ولا معزًا، ولا مذلًا إلا الله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت