فهرس الكتاب

الصفحة 8165 من 22028

الآن النقطة الثانية المضيئة لهذه الآية:

(( وإنَّ الله أمرَ المؤمنين بما أمر به المرسلين ) )

[أخرجه مسلم والترمذي عن أبي هريرة]

للتوضيح: أقل ممرض على وجه الأرض إن أراد أن يعطي حقنة لمريض لا بد من تعقيم الحقنة، وتعقيم الزجاجة، وتعقيم المكان، وأكبر جراح قلب في الأرض إن أراد أن يعطي حقنة لا بد من أن يطبق هذه التعليمات.

(( وإنَّ الله أمرَ المؤمنين بما أمر به المرسلين ) )

فهذا منهج لا بد من تطبيقه، ولأن الأنبياء والمرسلين بشر تجري عليهم كل خصائص البشر، ولولا أنه تجري عليهم كل خصائص البشر لما كانوا سادة البشر، لأنهم بشر وانتصروا على بشريتهم، وقفوا عند منهج الله، أمروا بالمعروف، نهوا عن المنكر، كانوا سادة البشر، وأي إنسان يجب أن يعتقد اعتقاد جازمًا أن بإمكانه أن يغير، والله عز وجل يقول:

{إِنَّ اللَّهَ لَا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنْفُسِهِمْ}

[سورة الرعد الآية:11]

و لو كان التغيير مستحيلًا لكان من العبث إرسال الأنبياء والمرسلين، مادام الإنسان قابلًا للتغير والآية واضحة: {إِنَّ اللَّهَ لَا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا} ، فإن كان التغيير قائمًا فالحجة قائمة علينا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت