فهرس الكتاب

الصفحة 8164 من 22028

وفي وسط هذه الدوائر مركز فيه الأنبياء والمرسلون المعصومون، فهناك من موقعه خارج هذه الدوائر كلها، الذي أنكر وجود الله، وهناك من كان مكانه في الدائرة الكبرى، الذي أقرّ بوجود الله لكن لم يلتزم، لم يلتزم الحق، لم يأتمر بما أمر الله ولم ينتهِ عما عنه نهى الله، هذه المنطقة أصحابها ليسوا ناجين، أما الدائرة التي تلي تلك الدائرة الكبيرة ففيها أناس التزموا، انصاعوا لأمر الله، طبقوا، هؤلاء ليسوا معصومين ولكن الله سبحانه وتعالى يؤدبهم ويعالجهم إلى أن يأخذ بيدهم إلى الجنة.

(( وعزتي وجلالي لا أقبض عبدي المؤمن وأنا أحب أن أرحمه، إلا ابتليته بكل سيئة كان عاملها سقمًا في جسده، أو اقتارًا في رزقه، أو مصيبة في ماله أو ولده، حتى أبلغ منه مثل الدر، فإذا بقي عليه شيء شددت عليه سكرات الموت حتى يلقاني كيوم ولدته أموه ) )

[ورد في الأثر]

أما الأنبياء والمرسلون فهؤلاء قمم البشر، هؤلاء معصومون من أن يخطئوا في أقوالهم، وأفعالهم، وفي أحوالهم، لذلك أُمرنا أن نتبعهم، وأن نأخذ عنهم.

{وَمَا آَتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا}

[سورة الحشر الآية:7]

لأن النبي الكريم معصوم من أن يخطئ في أقواله، وفي أفعاله، وفي إقراره، أمرنا أن نأخذ عنه، والآية واضحة: {وَمَا آَتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا} .

لكن فضلًا عن ذلك النبي قدوة لنا، وأسوة، وفي قوله تعالى:

{لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَنْ كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآَخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيرًا}

[سورة الأحزاب]

إذًا هؤلاء البشر يصنفون هذا التصنيف، خارج الدائرة، ضمن الدائرة الكبرى، وبعضهم ضمن الدائرة الصغرى، وقلة قليلة هم الأنبياء والمرسلون في مركز هذه الدائرة، هؤلاء معصومون من أن يخطئوا في أقوالهم، وفي أفعالهم، وفي إقرارهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت