(( لكل سورة حظها من الركوع والسجود ) )
[رواه أحمد عن أبي العالية]
أنت إذا قرأت قوله تعالى: {اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ} يأتي الأمر الإلهي:
{وَأَنْفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ}
[سورة البقرة الآية:195]
في الركوع يا رب سأنفق، في السجود يا رب ارزقني حتى أنفق، فكأن كل آية تقرأها بالصلاة لها علاقة بالركوع والسجود، {الرَّاكِعُونَ السَّاجِدُونَ} .
الآن: {الْآَمِرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّاهُونَ عَنِ الْمُنْكَرِ} ، أساسًا حينما قال الله عز ... وجل:
{كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ}
[سورة آل عمران الآية: 110]
علة هذه الخيرية الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، قال النبي الكريم:
(( كيف بكم إذا لمْ تأمروا بالمعروفِ ولم تَنْهَوْا عن المنكر؟ قالوا: يا رسول الله وإنَّ ذلك لكائن؟ قال: نعم، وأشدُ، كيف بكم إذا أمرتُم بالمنكر، ونهيُتم عن المعروف؟ قالوا: يا رسول الله وإنَّ ذلك لكائن؟ قال: نعم، وأَشدُّ كيف بكم إذا رأيتُمُ المعروفَ منكرًا والمنكرَ معروفًا ) )
[أخرجه زيادات رزين عن علي بن أبي طالبٍ]
أنا أذكر هذا البيت من الشعر عده النقاد في الأدب العربي القديم أهجا بيت قالته العرب:
دع المكارم لا ترحل لبغيتها واقعد فإنك أنت الطاعم الكاسي
هذا شعار كل إنسان اليوم، لا علاقة لنا، لا دخل لنا:
دع المكارم لا ترحل لبغيتها واقعد فإنك أنت الطاعم الكاسي
هذا عصر تبدل القيم، أصبح المعروف منكرًا، والمنكر معروفًا، هناك أشياء لا يحتملها الإنسان، الآن بديهية، مألوفة جدًا.