إذًا: {الْعَابِدُونَ} ، الذين خضعوا لمنهج الله، {الْعَابِدُونَ} ، الذين استجابوا لله ورسوله، {الْعَابِدُونَ} ، الذين تقربوا إلى الله، {الْعَابِدُونَ} ، الذين تعرفوا على الله، ... {الْعَابِدُونَ} ، الذين أنفقوا أموالهم في سبيل الله، {الْعَابِدُونَ} ، الذين أقاموا منهج الله في بيوتهم، وفي أعمالهم، {الْعَابِدُونَ} ، الخاضعون، المتمثلون لمنهج الله عز وجل، تائبون وعابدون، فالتائب من لوازم توبته ومن علامة قبول توبته أن يكون عبدًا لله بعد التوبة.
{التَّائِبُونَ الْعَابِدُونَ} ، والعبادة واسعة جدًا، هناك من يتوهم خطأ أن الإسلام هذه العبادات الشعائرية صوم، وصلاة، وحج، وزكاة، أقول لكم: الإسلام منهج تفصيلي، يبدأ من فراش الزوجية، وينتهي بالعلاقات الدولية، يبدأ من أخص خصوصيات الإنسان، وينتهي بأكبر علاقات بين الأمم والشعوب، هذا الإسلام منهج كامل.
إذًا: {الْعَابِدُونَ} ، الممتثلون إلى منهج الله، المطبقون له، الذين استجابوا لله فكان عملهم وفق منهج الله عز وجل.
الآن: تائب وعابد، ما الرد الإلهي على توبته وعبادته؟ تائب وعابد، تاب توبة نصوحة، وعبد الله حق العبادة، ألا يوجد شيء من الله يشجعه ويثبته ويطمئنه ويحفزه؟ طبعًا.
الآن: {الْحَامِدُونَ} ، يأتي الخير الإلهي.
(( استقيموا ولن تُحْصُوا ) )
[أخرجه مالك عن بلاغ بن مالك]
الخيرات، صدق واعتقد يقينًا أنه لمجرد أن تفكر أن تتقرب إلى الله بطاعة، بعبادة، بإنفاق مال، بقيام ليل، بقراءة قرآن، فالله عز وجل معك وسيكافئك، وسيتقرب إليك أيضًا.
(( إن تَقَرَّبَ إِليَّ شِبْرا تَقَرَّبتُ إِليه ذِراعًا، وإن تقرَّب إِليَّ ذِرَاعًا اقْتَرَبتُ إِليه باعًا، وإِن أَتاني يمشي أتيتُه هَرْوَلَة ) )
[البخاري و مسلم عن أبي هريرة]
الله عز وجل ينتظرك، ينتظر هذه اللحظة التي تبحث عنها، لذلك الترتيب دقيق من لوازم التوبة أن تعبده حق العبادة، قال: وما حق العبادة؟ قال: