فهرس الكتاب

الصفحة 8153 من 22028

الأنبياء أعطوا ولم يأخذوا، الأقوياء أخذوا ولم يعطوا، الأنبياء ملكوا القلوب، الأقوياء ملكوا الرقاب، الأنبياء عاشوا للناس، والأقوياء عاش الناس لهم، وفرق كبير بين النبي والقوي، وفرق كبير بين أتباع النبي وأتباع القوي، لذلك كن من أتباع الأنبياء، لأنك إن فعلت هذا استحققت الجنة وما فيها من نعيم مقيم.

{التَّائِبُونَ} ، لكنهم عابدون، العبادة قد يتوهمها متوهم أن تؤدي العبادات الشعائرية، هذا خطأ كبير، خطأ كبير جدًا، لأن سيدنا جعفر حينما التقى النجاشي ملك الحبشة سأله عن هذا الدين فقال:

(( أيها الملك كنا قومًا أهل جاهلية، نعبد الأصنام، ونأكل الميتة، ونأتي الفواحش، ونقطع الأرحام، ونسيء الجوار، ويأكل القوي منا الضعيف، فكنا على ذلك، حتى بعث الله إلينا رسولًا منا نعرف نسبه وصدقه وأمانته وعفافه، فدعانا إلى الله لتوحيده، ولنعبده، ونخلع ما كنا نعبد نحن وآباؤنا من دونه من الحجارة والأوثان، وأمرنا بصدق الحديث، وأداء الأمانة، وصلة الرحم، وحسن الجوار، والكف عن المحارم والدماء ) )

[أخرجه ابن خزيمة عن جعفر بن أبي طالب]

معنى ذلك تفاصيل هذا المنهج تفاصيل أخلاقية، هناك عبادات شعائرية كالصلاة، والصوم، والحج، والزكاة، لكن هناك عبادات تعاملية كالصدق، والأمانة، والوفاء بالعهد، والرحمة، وما إلى ذلك.

وأقول لكم هذه الحقيقة وقد تكون مؤلمة: العبادات الشعائرية كالصلاة، والصيام، والحج، والزكاة لا تقطف ثمارها إلا إذا صحت العبادات التعاملية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت