فهرس الكتاب

الصفحة 815 من 22028

هذا دليل عدم الإخلاص، حينما تختلف مع أخيك والكتاب واحد، والسُنَّة واحدة، والمنهج واحد، والإله واحد فهذا اختلاف بغيٍ وعدوانٍ وحسد، وهذا خلافٌ يبغضه الله عزَّ وجل، قال تعالى:

{فَهَدَى اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا لِمَا اخْتَلَفُوا فِيهِ مِنْ الْحَقِّ بِإِذْنِهِ (213) }

(سورة البقرة)

3 ـ اختلاف التنافُس وهو خلاف محمود:

الخلاف الثالث خلاف محمود، خلاف التنافُس، هذا يعتقد أن أفضل شيء تعليم العلم، هذا يعتقد أن أفضل شيء تأليف الكتب، هذا يعتقد أن أفضل شيء الدعوة إلى الله، هذا يعتقد أن أفضل شيء بناء المساجد، هذا اختلاف محمود، قال تعالى:

{وَفِي ذَلِكَ فَلْيَتَنَافَسْ الْمُتَنَافِسُونَ (26) }

(سورة المطففين)

وقال:

{لِمِثْلِ هَذَا فَلْيَعْمَلْ الْعَامِلُونَ (61) }

(سورة الصافات)

هذا اختصَّ في التفسير، وهذا في الفقه، وهذا في الحديث، وهذا في العقائد، وهذا في خدمة الخلق، وهذا في إطعام الجائعين، وهذا في تأسيس الجمعيات الخيريَّة، هذا كلَّه مقبول، اختلاف التنافس محمود، اختلاف الحسد مبغوض، الاختلاف الطبيعي اختلاف لا محمود ولا مبغوض.

النسخ بالمعنى الثاني إلغاء الحكم وهو المقصود في الآية التالية:

يبدو أن أهل الكتاب اختلفوا مع المسلمين، السبب أنهم رأوا أن الذي جاء للمسلمين من خيرٍ عن طريق رسول الله عليه الصلاة والسلام ليس عندهم مثله، هم تمسَّكوا بما عندهم وحسدوا المؤمنين فاختلفوا معهم، بدؤوا يترصَّدون لهم، ويطعنون بدينهم، ويشكِّكون في مصداقية نبيِّهم عليه الصلاة والسلام، قال ربنا عزَّ وجل:

{مَا نَنْسَخْ مِنْ آَيَةٍ أَوْ نُنْسِهَا نَأْتِ بِخَيْرٍ مِنْهَا (106) }

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت