الاختلاف بين الناس على أنواعٍ ثلاثة:
بالمناسبة هناك موضوع دقيق جدًا هو أن الاختلاف بين الناس على أنواعٍ ثلاثة:
1 ـ اختلافٌ طبيعي وهو لا محمود ولا مبغوض:
اختلافٌ طبيعي سببه نقص المعلومات:
{وَمَا كَانَ النَّاسُ إِلَّا أُمَّةً وَاحِدَةً فَاخْتَلَفُوا (19) }
(سورة يونس)
وقال:
{كَانَ النَّاسُ أُمَّةً وَاحِدَةً فَبَعَثَ اللَّهُ النَّبِيِّينَ مُبَشِّرِينَ وَمُنذِرِينَ (213) }
هذا الخلاف طبيعي لا يُمدح ولا يُذَم، خلاف نقص المعلومات حلُّه المعلومات، فنحن بيوم وقفة سمعنا صوت مدفع، نتساءل: هل هو صوت مدفع أم هو تدمير بالجبل؟ طريق فيه صخرة ففجَّروها أم مدفع العيد؟ وقعنا في اختلاف، اختلفنا، سمعنا في الأخبار أن غدًا العيد، هذا الخبر الصادق حسم الخلاف:
{وَمَا كَانَ النَّاسُ إِلَّا أُمَّةً وَاحِدَةً فَاخْتَلَفُوا (19) }
(سورة يونس)
وقال:
{فَبَعَثَ اللَّهُ النَّبِيِّينَ مُبَشِّرِينَ وَمُنذِرِينَ (213) }
بهذه البعثة ـ ببعثة النبيين ـ حُسِمَ الخلاف.
2 ـ اختلاف الحسد والبغي وهو اختلاف مبغوض:
الآن بعد أن جاء النبيون وأُنزلت عليهم الكتب اختلف الناس، هذا اختلاف قذر، اختلاف الحسد والبغي:
{وَمَا اخْتَلَفَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ إِلَّا مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَهُمْ الْعِلْمُ بَغْيًا بَيْنَهُمْ (19) }
(سورة آل عمران)
دقِّق. قد نختلف لنقص المعلومات ونحن صادقون، ونحن مخلصون، ونحن أحباب، لكننا اختلفنا في هذا الموضوع لنقصٍ في معلوماتنا، ولكن قد نختلف ونحن آثمون، ونحن بعيدون عن الله عزَّ وجل، قد نختلف بسبب الحسد، والبغي، وجلب المكاسب، وتحطيم الخصوم، هذا اختلافٌ قذر لا يحبه الله عزَّ وجل:
{إِنَّ الَّذِينَ فَرَّقُوا دِينَهُمْ وَكَانُوا شِيَعًا لَسْتَ مِنْهُمْ فِي شَيْءٍ (159) }
(سورة الأنعام)