فهرس الكتاب

الصفحة 813 من 22028

(سورة الإسراء)

وقال:

{مَالِ هَذَا الْكِتَابِ (49) }

(سورة الكهف)

كتاب الأعمال:

{لَا يُغَادِرُ صَغِيرَةً وَلَا كَبِيرَةً إِلَّا أَحْصَاهَا وَوَجَدُوا مَا عَمِلُوا حَاضِرًا (49) }

(سورة الكهف)

يوجد في بعض البلاد المتقدِّمة صفحة بالكمبيوتر لكل مواطن، تسجَّل عليه مخالفة السير، ويسجل عليه تخلفه عن دفع دين، شيء محيِّر، فكل حركاته، وسكناته، وأعماله، ومخالفاته مسجَّلة عليه، إذا أراد أن يسافر لا يسافر حتى يسدد، إن أراد أن يبحث عن وظيفة عليه أن يسدِّد، صار عند الإنسان بحكم التقدُّم التكنولوجي ـ إن صحَّ التعبير ـ تسجيل لكل شيء. فكيف بالواحد الديَّان؟!!

لا تكن وعاءً للعلم بل كن واعيًا له فهناك فرق كبير بينهما:

قال تعالى:

{اقْرَأْ كِتَابَكَ كَفَى بِنَفْسِكَ الْيَوْمَ عَلَيْكَ حَسِيبًا (14) }

(سورة الإسراء)

وقال:

{لَا يُغَادِرُ صَغِيرَةً وَلَا كَبِيرَةً إِلَّا أَحْصَاهَا وَوَجَدُوا مَا عَمِلُوا حَاضِرًا (49) }

(سورة الكهف)

الاستنساخ أي أخذ صورة عن كتاب، كتابة نسخة ثانية. هذا المعنى ليس مطلوبًا في هذه الآية.

قيل للإمام الغزالي رحمه الله تعالى: إن فلانًا حفظ كتاب الأم ـ كتاب دقيق جدًا بالفقه ـ تبسَّم الإمام الغزالي وقال:"زادت نسخة"، كونوا للعلم وعاةً، لا تكن وعاءً للعلم بل كن واعيًا له، فرقٌ كبير بين أن تكون واعيًا وبين أن تكون وعاءً، إذا كنت وعاءً زادت نسخة، والنسخة الأصلية أدق منك بكثير، إذا حفظت الكتاب بصمًا فالكتاب الأصلي أدق منك ولكن المطلوب أن تكون واعيًا أحكامه، وعلى كلٍ هذه المعاني ليست مطلوبةً في هذه الآية.

النسخ بالمعنى الثاني إلغاء الحكم، ضوء الشمس ينسخ الظلام، ألغى الظلام، الظلام ينسخ ضوء الشمس، الإلغاء، آيةٌ منسوخة أي توقَّف حُكمها.

بادئ ذي بدء اعترض اليهود على المسلمين كيف أن القبلة تحوَّلت من مكَّة إلى بيت المقدس، ثم رجعت إلى مكَّة، ما هذا التبديل؟!!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت