فهرس الكتاب

الصفحة 8132 من 22028

{فَأَيُّ الْفَرِيقَيْنِ أَحَقُّ بِالْأَمْنِ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ}

[سورة الأنعام]

قال:

{الَّذِينَ آَمَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمَانَهُمْ بِظُلْمٍ أُولَئِكَ لَهُمُ الْأَمْنُ}

[سورة الأنعام الآية: 82]

المؤمن في أمن و كفاية و الكافر في خوف و قلق:

أخواننا الكرام، في اللغة لفتات دقيقة جدًا، لما قال عز وجل:

{أُولَئِكَ لَهُمُ الْأَمْنُ}

فرق كبير بين أن يقول:

{أُولَئِكَ لَهُمُ الْأَمْنُ}

أو أولئك الأمن لهم، إذا قلنا: أولئك الأمن لهم ولغيرهم، لا يوجد قصر ولا حصر،

{أُولَئِكَ لَهُمُ الْأَمْنُ}

لهم وحدهم، كأن تقول: إياك نعبد أم نعبد إياك، فرق كبير جدًا إياك نعبد أي لا نعبد غيرك، هناك قصر و حصر، أما نعبد إياك ونعبد غيرك، هنا:

{أُولَئِكَ لَهُمُ الْأَمْنُ}

هذا اسمه الإيمان، أمن الإيمان،

{فَأَيُّ الْفَرِيقَيْنِ أَحَقُّ بِالْأَمْنِ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ * الَّذِينَ آَمَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمَانَهُمْ بِظُلْمٍ أُولَئِكَ لَهُمُ الْأَمْنُ وَهُمْ مُهْتَدُونَ}

ولا أعتقد في الأرض نعمة تفوق نعمة الأمن، قال تعال:

{أَطْعَمَهُمْ مِنْ جُوعٍ وَآَمَنَهُمْ مِنْ خَوْفٍ}

[سورة قريش]

يقارب هذه الآية:

{وَضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا قَرْيَةً كَانَتْ آَمِنَةً مُطْمَئِنَّةً يَأْتِيهَا رِزْقُهَا رَغَدًا مِنْ كُلِّ مَكَانٍ فَكَفَرَتْ بِأَنْعُمِ اللَّهِ فَأَذَاقَهَا اللَّهُ لِبَاسَ الْجُوعِ وَالْخَوْفِ بِمَا كَانُوا يَصْنَعُونَ}

[سورة النحل]

إن كنت مؤمنًا فأنت في أمنٍ وكفاية، الأمن حالة نفسية، والكفاية حالة مادية يقابلها:

{فَأَذَاقَهَا اللَّهُ لِبَاسَ الْجُوعِ وَالْخَوْفِ}

الجوع حاجة مادية، والخوف حالة قلق نفسي.

إذًا:

{لَا يَزَالُ بُنْيَانُهُمُ الَّذِي بَنَوْا رِيبَةً فِي قُلُوبِهِمْ}

توافق الفطرة مع المنهج،

{إِلَّا أَنْ تَقَطَّعَ قُلُوبُهُمْ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت