فهرس الكتاب

الصفحة 8127 من 22028

{أَفَمَنْ وَعَدْنَاهُ وَعْدًا حَسَنًا فَهُوَ لَاقِيهِ كَمَنْ مَتَّعْنَاهُ مَتَاعَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا}

إذًا

{أَفَمَنْ أَسَّسَ بُنْيَانَهُ}

أي أسس حياته، زواجه، بنيانه، دراسته، درس اختصاصًا ينفع الأمة، حرفته، بيته في حي ملتزم، وهناك أحياء متفلتة جدًا، يخاف على أولاده، فبيته، دراسته، تفكيره، حرفته، زوجته، أولاده، أساسيات حياته.

مثلًا المركبة أساسياتها المحرك، أساسياتها الوقود، أساسياتها العجلات، هذه أساسياتها، أما لونها فهذا شيء ثانوي، أما الأساسيات فواضحة.

{أَفَمَنْ أَسَّسَ بُنْيَانَهُ عَلَى تَقْوَى مِنَ اللَّهِ وَرِضْوَانٍ خَيْرٌ أَمْ مَنْ أَسَّسَ بُنْيَانَهُ عَلَى شَفَا}

على حافة،

{جُرُفٍ هَارٍ}

على بئر غير مبني، فاحتمال انهدامه كبير جدًا،

{فَانْهَارَ بِهِ}

لم ينهار في البئر، بل في نار جهنم،

{وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ}

من يرفض الحق أصلًا يمتنع عن الهدى:

لو تتبعنا قوله تعالى:

{وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ}

مثلًا إنسان يمشي في طريق، وليكن من دمشق إلى حمص، في منتصف الطريق طريقان، وهناك إنسان واقف دليل، لم يسأل هذا الدليل، ولم يعبأ به، واختار أحد الطريقين، فالذي اختاره كان خطأ، الدليل يستطيع أن ينصحه، ما سأله، بل رفض كلامه.

فالإنسان عندما يرفض الحق أصلًا إذًا هو امتنع عن الهدى، هذا يسمونه تحصيل حاصل، لما هو رفض هداية الله عز وجل

{وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ}

ظلم نفسه بترك الدين، ما بحث عن الله، ما بحث عن منهجه، ما التقى بعالم، ما حضر مجلس علم، ما قرأ كتابًا، ما سأل عن سر وجوده، وغاية وجوده، ما عرف تعريفه الحقيقي، هو المخلوق الأول، الإنسان المكلف المكرم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت